( مسألة 4 ) الصبي غير البالغ إذا أجنب من حرام ففي
نجاسة عرقه اشكال ، والأحوط أمره بالغسل إذ يصح منه
قبل البلوغ على الأقوى ( 1 ) .
شرح
الحقيقية لا التنزيلية ، لكن بلحاظ بعض مراتب الحدث ، بأن يفترض إن
لحدث الجنابة مراتب وبعضها يزول بالتيمم دون بعض . وهذا التبعيض
وإن كان على خلاف اطلاق دليل طهورية التيمم ، ولكنه يتعين بلحاظ
ما دل على سقوط التيمم عن التأثير عند وجدان الماء ، إذ لو كان التيمم
رافعا لتمام مراتب الحدث فلا يعقل عوده ، وأما مع كونه رافعا لبعضها
فسقوطه عن التأثير عند وجدان الماء لمكان وجوب رفع ما تبقى من مراتب
الحدث لا لعود ما ارتفع ، وعليه يمكن الالتزام بنجاسة عرق المتيمم في المقام
لأنه لا يزال جنبا . ويرد عليه : ما أشرنا إليه من أن الحدث يعود عند
ارتفاع العذر بنفس السبب السابق ، فإن كان الاستنكار لأجل استحالة
عود المعدوم فهو أجنبي عن باب الاعتبار الذي مرجعه إلى أن الحدث
المجعول في دليله مجعول على نحو يشمل فترة ما بعد زوال العذر ، وإن
كان الاستنكار لأجل أن وجدان الماء ليس من موجبات الحدث فحله أن
الحدث الحاصل عنه ارتفاع العذر ناشئ من نفس السبب السابق على ما بيناه .
وتلخص من مجموع ما ذكرناه أن الصحيح ما عليه الماتن " قدس سره "
هامش
( 1 ) الكلام يقع تارة : في أصل نجاسة عرق هذا الصبي بعد افتراض
كبرى النجاسة في عرق الجنب من حرام ، وأخرى : في أنه على فرض
نجاسة عرقه فهل ينفع الغسل منه في رفع النجاسة ؟ فهنا إذن جهتان :
أما الجهة الأولى ، فقد ذكر السيد الأستاذ - دام ظله - أنها مبنية
على أنه هل يستظهر من روايات النجاسة أن الحرمة أخذت بنحو المعرفية
أو أخذت بنحو الحرمة الفعلية واستحقاق العقاب ، فعلى الأول - ينجس
عرق الصبي في المقام ، وعلى الثاني لا ينجس لعدم فعلية الحرمة وعدم