تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
( مسألة 3 ) المجنب من حرام إذا تيمم لعدم التمكن من الغسل فالظاهر عدم نجاسة عرقه ( 1 ) ،
شرح
وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ما لم المخصوصة عن الشمول للوجود الثاني للسبب . لا لاستحالة اجتماع جنابتين عقلا . ولا لاستلزامه تعدد الغسل بتعدد موجب الجنابة ، نظرا إلى أن الجنابة استفيدت من لسان الأمر بالغسل فما لم يتعدد الأمر بالغسل لا تكثر الجنابة ، ومع تعدده يجب غسلان ولا للزوم لغوية جعل الجنابة الثانية بعد وضوح عدم وجوب غسل آخر . إذ يرد على الأول أن الجنابة اعتبار ولا محذور في اعتبار وجوده مرتين . وعلى الثاني بأن الأمر بالغسل ارشاد إلى حصول الجنابة ، وأن المطهر هو الغسل ، وفي الأوامر الارشادية القاعدة تقتضي التداخل لا عدمه . وعلى الثالث بامكان دعوى اندفاع اللغوية فيما إذا كان للجنابة الثانية أثر زائد ، كما فيمن أجنب من حرام بعد الجنابة من حلال . بل لقصور الدليل ، أما لعدم الاطلاق في نفسه ، وأما لتحكيم المرتكز العقلائي القاضي بعدم التكرر بعد أن عرفت أن الجنابة اعتبار عقلائي ، وتفصيل الكلام يأتي في محله . نعم قد يقال إن دليل نجاسة عرق الجنب من حرام لا يشمل باطلاقه اللفظي من زنى بعد أن أجنب من حلال ، ولكنه يتعدى من مورده إليه بالفحوى العرفية ، لأن العرف يأبى بمناسباته المركوزة عن التفرقة بين هذا الزاني ومن زنا قبل أن يجنب من حلال ، لأن سبق الجنابة من حلال لا يتعقل عرفا تأثيره في تخفيف أثر الزنا المتأخر . ولكن يرجع تحكيم هذا الارتكاز - لو سلم - إلى حمل الجنابة على المعرفية ، وأما مع التسليم بالموضوعية فواضح أن التفرقة بسبب عدم حصول الجنابة بالزنا المتأخر ، لا بسبب سبق جنابة على جنابة . ( 1 ) وذلك لأنه خرج بالتيمم عن كونه جنبا خروجا موقتا ما دام