تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
الشخصي بالطهارة حيث لم نجد مخالفا عدا ما نسب إلى ابن الجنيد من الحكم بنجاسة المذي إذا كان عن شهوة ، وهو غير ضائر بحصول الوثوق أو الجزم من إجماع فقهاء الطائفة . وبه يحمل بعض الروايات التي قد يستظهر منه نجاسة المذي ولزوم الغسل منه على التنزه والاستحباب وذلك من قبيل رواية الحسين بن أبي العلاء قال : " سألت أبا عبد الله عن المذي يصيب الثوب ؟ قال ( ع ) : إن عرفت مكانه فاغسله وإن خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كله " ( 1 ) فإن الأمر بغسل الملاقي دال عرفا على نجاسته ونجاسة الملاقي ، ولو قطع النظر عن الإجماع يتعين أيضا حمل الأمر بالغسل على التنزه ، بقرينة الروايات الظاهرة في عدم وجوب الغسل ونفي النجاسة ، كرواية محمد بن مسلم " عن المذي يصيب الثوب ، فقال ( ع ) : ينضحه بالماء إن شاء " ( 2 ) ورواية الحسين بن أبي العلاء " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المذي يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس به ، فلما رددنا عليه فقال : ينضحه بالماء " ( 3 ) . وأما دعوى حمل الرواية الآمرة بالغسل على فرض خروج المذي بشهوة والروايات النافية على فرض خروجه بدون شهوة ، فمدفوعة : بأن هذا الحمل إن كان بلحاظ تقييد كل من الإطلاقين بالمتيقن من معارضه فهو جمع تبرعي كما حقق في محله ، مضافا إلى أن التقييد بعدم الشهوة تقييد بالفرد النادر . وإن كان بلحاظ وجود مفصل بين الفرضين وهو يوجب تقييد مطلقات الأمر بالغسل بفرض الشهوة ومطلقات نفيه بفرض عدمها ، فيرد عليه : مضافا إلى عدم صحة التقييد الثاني لندرة فرض عدم الشهوة ، أن ما يتوهم كونه مفصلا كذلك رواية أبي بصير " قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : المذي يخرج من الرجل ؟ قال : أحد لك فيه حدا ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 17 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 17 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 17 من أبواب النجاسات .