تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
بنفسه ، لأنه لو كان الغليان بسبب خارجي لكان ذلك مؤونة زائدة تحتاج إلى القرينة . وعليه يلاحظ أن تمام الروايات التي وردت فيها الحرمة مطلقة جاءت في المغلي بنفسه ، وتمام الروايات التي وردت فيها الحرمة مقيدة بعدم ذهاب الثلثين وردت في المغلي بالنار ، وليس هذا صدفة وإنما هو للكشف عن مطلب واقعي وهو إطلاق حرمة المغلي بنفسه وتقييد حرمة المغلي بالنار بما قبل ذهاب الثلثين ، ولا تعارض بين الطائفتين لاختلاف الموضوع فيهما فنأخذ بكل منهما في موضوعها . وتحقيق الكلام في هاتين الطائفتين : هو أن المحتملات فيهما ستة فنذكر كل واحد منها لنرى أنه هل هو في صالح القول الذي ذهب إليه شيخ الشريعة ، أو في صالح القول المشهور ؟ ، ونرى أن أيا من المحتملات هو الصحيح واحدة . الاحتمال الأول : ما اختاره شيخ الشريعة من أن الطائفة الأولى مختصة بالمغلي بنفسه والثانية مختصة بالمغلي بالنار . والكلام في هذا الاحتمال ، تارة يقع في مناقشته ، وأخرى في أنه على تقدير تسليمه هل هو في صالح شيخ الشريعة أو لا ؟ . أما مناقشة هذا الاحتمال ، فهذا الاحتمال - كما ترى - يتركب من دعويين إحداهما : دعوى اختصاص الطائفة الأولى بالمغلي بنفسه ، لأن فرض السبب الخارجي مؤونة زائدة يصرف عنها الكلام . والأخرى : دعوى اختصاص الطائفة الثانية بالمغلي بالنار . وسوف يأتي الكلام عن الدعوى الثانية في دراسة الاحتمال الثاني من احتمالات الطائفتين . وأما الدعوى الأولى فقد يناقش فيها تارة : بأن الطائفة الأولى - خلافا لما ادعاه شيخ الشريعة - مختصة بالمغلي بالنار ، بدعوى إن رواية حماد : " قلت : أي