تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
ذهاب الثلثين ، لأن مرجعها حينئذ إلى حرمة المسكر ، ومن الواضح أننا نتكلم في ذهاب الثلثين المساوق لعدم الإسكار . وعلى الثاني يمكن تصوير الإطلاق في الحرمة المستفادة من تلك الروايات لفرض ذهاب الثلثين ، غاية الأمر أن الحرمة في حالات الإسكار يكون الغليان معرفا لموضوعها وهو الإسكار وفي الحالات الأخرى يكون الغليان بعنوانه موضوعا لها ، غير أن هذا الإطلاق يقع طرفا للمعارضة مع إطلاق دليل حلية الطيبات بنحو العموم من وجه ، لأن العصير المغلي بعد ذهاب الثلثين وارتفاع سكره يشمله عنوان الطيبات في دليل الحلية ، ولا يمكن تقديم إطلاق الحرمة بدعوى : أن العكس يوجب إلغاء عنوان الغليان وعدم دخله بنحو الموضوعية لاندفاعها : بأن رفع اليد عن ظهور العنوان المذكور في الموضوعية مفروض في المقام فلا يكون محذورا جديدا ، وعليه فقد يقدم دليل الحلية في مادة الاجتماع باعتباره كتابيا ، ولا يتم حينئذ ما اختاره شيخ الشريعة قدس سره . الاحتمال الثاني : أن تكون الطائفة الأولى مطلقة تشمل المغلي بالنار والمغلي بنفسه ، والطائفة الثانية المقيدة بذهاب الثلثين مختصة بالمغلي بالنار والكلام يقع تارة : في تقييم الاحتمال ، وأخرى : في كونه لصالح مختار شيخ الشريعة . أما تقييم الاحتمال ، فالجزء الأول منه وهو دعوى الإطلاق في الطائفة الأولى تقدم حاله ، واتضح أنه يتم بناء على عدم كون الغليان بنفسه مساوقا للإسكار ويشكل بناء على المساوقة . وأما الجزء الثاني منه وهو دعوى اختصاص الطائفة الثانية بالمغلي بالنار فقد يناقش فيه بلحاظ روايتين : الأولى : رواية محمد بن الهيثم عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته أيشربه صاحبه ؟ .