نعم لا إشكال في حرمته ( 1 ) .
شرح
المسكر فيها للجامد أيضا . اللهم إلا أن يقال : أن المنصرف من إناطة
النهي بمجرد إصابة المسكر للثوب أنه مفروض الميعان ، لأن الجامد لا تكون
إصابته للثوب بمجردها موجبة للنجاسة .
( 1 ) الكلام في العصير المطلق المغلي تارة يقع في حرمته ، وأخرى
في نجاسته . فهنا مقامان :
أما المقام الأول فيشتمل على ثلاث جهات ، باعتبار انقسام العصير
المحتمل حرمته إلى العنبي ، والزبيبي ، والتمري .
الجهة الأولى : في حرمة العصير العنبي بالغليان . ولا إشكال في
أنه إذا لم يحصل في عصير العنب إسكار ولا غليان فلا يحرم عند كل
المسلمين . كما لا إشكال عند فقهاء الشيعة في الحرمة إذا حصل فيه الإسكار
سواء حصل في العنب غير المطبوخ أو بعد الطبخ ، لأن المسكر من غير
المطبوخ خمر بلا إشكال ، والخمر محرم بالكتاب والسنة ، والمسكر من المطبوخ
إما خمر فيحرم كذلك وإما لا يكون خمرا لفرض أخذ عدم الطبخ السابق
في مفهوم الخمر فهو مسكر على أي حال ، وكل ما أسكر كثيره فقليله حرام .
وأما في الفقه السني فلا إشكال في خمرية المسكر من غير المطبوخ
وحرمته مطلقا . وأما المطبوخ إذا أصبح مسكرا فقد وقع الخلاف في
خمريته ، ونقل عن أبي حنيفة عدم كونه خمرا بدعوى : تقوم الخمر بعدم
الطبخ السابق ، ومن هنا ذهب البعض من فقهاء السنة إلى جواز القليل
منه لأنه غير مسكر ، على أساس عدم قبولهم لقاعدة أن ما أسكر كثيره
فقليله حرام .
وأما إذا غلى العصير العنبي ولم يسكر فالمستفاد من كلمات فقهائنا :