تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
نعم لا إشكال في حرمته ( 1 ) .
شرح
المسكر فيها للجامد أيضا . اللهم إلا أن يقال : أن المنصرف من إناطة النهي بمجرد إصابة المسكر للثوب أنه مفروض الميعان ، لأن الجامد لا تكون إصابته للثوب بمجردها موجبة للنجاسة . ( 1 ) الكلام في العصير المطلق المغلي تارة يقع في حرمته ، وأخرى في نجاسته . فهنا مقامان : أما المقام الأول فيشتمل على ثلاث جهات ، باعتبار انقسام العصير المحتمل حرمته إلى العنبي ، والزبيبي ، والتمري . الجهة الأولى : في حرمة العصير العنبي بالغليان . ولا إشكال في أنه إذا لم يحصل في عصير العنب إسكار ولا غليان فلا يحرم عند كل المسلمين . كما لا إشكال عند فقهاء الشيعة في الحرمة إذا حصل فيه الإسكار سواء حصل في العنب غير المطبوخ أو بعد الطبخ ، لأن المسكر من غير المطبوخ خمر بلا إشكال ، والخمر محرم بالكتاب والسنة ، والمسكر من المطبوخ إما خمر فيحرم كذلك وإما لا يكون خمرا لفرض أخذ عدم الطبخ السابق في مفهوم الخمر فهو مسكر على أي حال ، وكل ما أسكر كثيره فقليله حرام . وأما في الفقه السني فلا إشكال في خمرية المسكر من غير المطبوخ وحرمته مطلقا . وأما المطبوخ إذا أصبح مسكرا فقد وقع الخلاف في خمريته ، ونقل عن أبي حنيفة عدم كونه خمرا بدعوى : تقوم الخمر بعدم الطبخ السابق ، ومن هنا ذهب البعض من فقهاء السنة إلى جواز القليل منه لأنه غير مسكر ، على أساس عدم قبولهم لقاعدة أن ما أسكر كثيره فقليله حرام . وأما إذا غلى العصير العنبي ولم يسكر فالمستفاد من كلمات فقهائنا :