تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
بالروايات الدالة على : أن حصة من العنب للشيطان . البحث الثاني : في الإلحاق بدليل حاكم . وهذا ما قد يستشهد له بعدة روايات ، من قبيل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : قال رسول الله ( ص ) : الخمر من خمسة : العصير من الكرم والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمرز من الشعير ، والنبيذ من التمر " ( 1 ) والتحقيق : أن هذه الرواية وأمثالها كما قد تحمل على عناية الحكومة وتوسعة الموضوع ادعاء بافتراض استعمال كلمة الخمر في معناه الخاص وتطبيقه بالعناية على غير أفراده ، كذلك يمكن أن يكون التطبيق حقيقيا بافتراض استعمال كلمة الخمر في المعنى الأعم وهو طبيعي المسكر ، وتكون العناية في استعمال الكلمة لا في التطبيق . ولئن تم الاستدلال عن النجاسة بالرواية على التقدير الأول - تمسكا بإطلاق دليل التنزيل مثلا - فلا يتم على التقدير الثاني كما هو واضح . والتقدير الثاني إن لم يكن هو الأظهر إذ جعل المسكر العنبي في مقابل سائر أنواع المسكر وهو لا يناسب ادعاء كونها منه ، فلا أقل من عدم أظهرية التقدير الأول . ودعوى : أن التقدير الثاني يقتضي تفريغ الجملة من المولوية وهو خلاف الظاهر ، مدفوعة : بأن الإسكار لما كان ذا مراتب ، وكانت بعض مراتبه الخفية محل الكلام في استتباعها للحرمة كان من شأن الإمام أن ينبه على أن المسكر المحرم يشمل تمام تلك المراتب . وقد يقال : إنه لو دل دليل على أن المسكر خمر استبعد فيه التقدير الثاني ، إذ لو أريد بالخمر المعنى الأعم لكان مرجعه إلى أن المسكر مسكر وهو لا محصل له ، فيتعين حينئذ حمله على التنزيل وتطبيق المعنى الأخص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب الأشربة المحرمة .