تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
كقوله في موثقة عمار : " لا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر " ورواية علي بن مهزيار : " إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله " ، فجعل النبيذ أو المسكر قسيما للخمر شاهد على اختصاص كلمة الخمر بالمسكر العنبي . ثانيا : ما ورد في المقارنة من حيث الحرمة بين الخمر والنبيذ ، فعن محمد بن عبدة النيسابوري قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : القدح من النبيذ والقدح من الخمر سواء ؟ قال : نعم سواء . قلت : الحد فيهما سواء ؟ قال : سواء " ( 1 ) . ثالثا : ما دل على : أن الخمر لم تحرم لاسمها ولكن حرمت لعاقبتها فما فعل فعل الخمر فهو خمر ( 2 ) فإن هذا يدل على أن الخمر اسم لكل مسكر وإلا لم تكن هناك حاجة في تعميم الحرمة إلى القول بأن الحرمة تدور مدار العاقبة لا الاسم . ورابعا : ما دل من الأخبار وفيها الصحاح على : أن الله تعالى حرم في كتابه الخمر ، ورسول الله ( ص ) حرم غير الخمر من المسكرات والله أمضى ذلك ( 3 ) . وهذا الذي استقربناه من اختصاص الخمر بالمسكر العنبي لغة يطابق نكتة واقعية أيضا ، وهي : أن الكحول - التي هي مادة الإسكار - الأصل فيها هو سكر العنب ، وحينما يراد اتخاذ المسكر من غير العنب يتعين تحويل سكره إلى سكر عنبي ، ثم يحول إلى الخمر . ولعل هذا الاكتشاف يبرز السر في أن العنب خصص من بين سائر المواد التي يصنع المسكر منها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 24 من أبواب الأشربة المحرمة . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 19 من أبواب الأشربة المحرمة . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 15 من أبواب الأشربة المحرمة .