شرح
كقوله في موثقة عمار : " لا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر "
ورواية علي بن مهزيار : " إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر
فاغسله " ، فجعل النبيذ أو المسكر قسيما للخمر شاهد على اختصاص كلمة
الخمر بالمسكر العنبي .
ثانيا : ما ورد في المقارنة من حيث الحرمة بين الخمر والنبيذ ، فعن
محمد بن عبدة النيسابوري قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : القدح من
النبيذ والقدح من الخمر سواء ؟ قال : نعم سواء . قلت : الحد فيهما
سواء ؟ قال : سواء " ( 1 ) .
ثالثا : ما دل على : أن الخمر لم تحرم لاسمها ولكن حرمت لعاقبتها
فما فعل فعل الخمر فهو خمر ( 2 ) فإن هذا يدل على أن الخمر اسم لكل مسكر
وإلا لم تكن هناك حاجة في تعميم الحرمة إلى القول بأن الحرمة تدور مدار
العاقبة لا الاسم .
ورابعا : ما دل من الأخبار وفيها الصحاح على : أن الله تعالى حرم
في كتابه الخمر ، ورسول الله ( ص ) حرم غير الخمر من المسكرات والله
أمضى ذلك ( 3 ) .
وهذا الذي استقربناه من اختصاص الخمر بالمسكر العنبي لغة يطابق
نكتة واقعية أيضا ، وهي : أن الكحول - التي هي مادة الإسكار - الأصل
فيها هو سكر العنب ، وحينما يراد اتخاذ المسكر من غير العنب يتعين تحويل
سكره إلى سكر عنبي ، ثم يحول إلى الخمر . ولعل هذا الاكتشاف يبرز
السر في أن العنب خصص من بين سائر المواد التي يصنع المسكر منها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 24 من أبواب الأشربة المحرمة .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 19 من أبواب الأشربة المحرمة .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 15 من أبواب الأشربة المحرمة .