تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
لا يصح عرفا حمله على التنزه ، من قبيل موثقة عمار قال : " لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات " . المرتبة الثانية : ما كان ظاهرا في النجاسة مع إمكان الحمل على التنزه عرفا في مقام الجمع ، كالروايات المشتملة على مجرد الأمر بالغسل . المرتبة الثالثة : ما كان دالا على النجاسة بالإطلاق ومقدمات الحكمة وهو أضعف من سابقيه دلالة ، وذلك من قبيل ما اشتمل على التنزيل الذي يشمل إطلاقه النجاسة . المرتبة الرابعة : ما كان دالا على النجاسة بالإمضاء السكوتي عما كشف عنه سؤال السائل من ارتكاز نجاسة الخمر في ذهنه . وقد يتصور أن هذا نحو إطلاق أيضا فيدخل في المرتبة الثالثة ، ولكن الصحيح أنه مرتبة رابعة لأن مثل هذا الإمضاء السكوتي يرتفع لو كان في كلام الإمام عليه السلام ما يدل على نفي الأمر المرتكز ولو بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، إذ لا يصدق السكوت حينئذ ، وإذا كان الإطلاق الحكمي هادما لهذه الدلالة عند الاتصال فهو مقدم عليها في الحجية عند الانفصال لو وقع التعارض بينهما . وأما أخبار طهارة الخمر فهي على مرتبتين : الأولى : ما دل بالصراحة العرفية على ذلك ، كرواية علي بن رئاب ورواية ابن أبي سارة . الثانية : ما دل على طهارة الخمر بالإطلاق ، كرواية علي بن جعفر الواردة في ماء المطر الذي أصابه الخمر ، ورواية ابن بكير الواردة في مطلق المسكر . وأما رواية علي بن جعفر الأخرى الواردة في الصلاة في مكان رش بالخمر إذا لم يوجد غيره : فإن قيل بأن دلالتها على الطهارة بلحاظ إطلاق الترخيص فيها لفرض سعة الوقت أو إمكان التجفيف كان حالها حال روايته في ماء المطر . وإن قيل بأن دلالتها بظهور نفي البأس