شرح
لا يصح عرفا حمله على التنزه ، من قبيل موثقة عمار قال : " لا يجزيه حتى
يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات " .
المرتبة الثانية : ما كان ظاهرا في النجاسة مع إمكان الحمل على التنزه
عرفا في مقام الجمع ، كالروايات المشتملة على مجرد الأمر بالغسل .
المرتبة الثالثة : ما كان دالا على النجاسة بالإطلاق ومقدمات الحكمة
وهو أضعف من سابقيه دلالة ، وذلك من قبيل ما اشتمل على التنزيل الذي
يشمل إطلاقه النجاسة .
المرتبة الرابعة : ما كان دالا على النجاسة بالإمضاء السكوتي عما كشف
عنه سؤال السائل من ارتكاز نجاسة الخمر في ذهنه . وقد يتصور أن هذا
نحو إطلاق أيضا فيدخل في المرتبة الثالثة ، ولكن الصحيح أنه مرتبة رابعة
لأن مثل هذا الإمضاء السكوتي يرتفع لو كان في كلام الإمام عليه السلام
ما يدل على نفي الأمر المرتكز ولو بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، إذ لا يصدق
السكوت حينئذ ، وإذا كان الإطلاق الحكمي هادما لهذه الدلالة عند الاتصال
فهو مقدم عليها في الحجية عند الانفصال لو وقع التعارض بينهما .
وأما أخبار طهارة الخمر فهي على مرتبتين :
الأولى : ما دل بالصراحة العرفية على ذلك ، كرواية علي بن رئاب
ورواية ابن أبي سارة .
الثانية : ما دل على طهارة الخمر بالإطلاق ، كرواية علي بن جعفر
الواردة في ماء المطر الذي أصابه الخمر ، ورواية ابن بكير الواردة في
مطلق المسكر . وأما رواية علي بن جعفر الأخرى الواردة في الصلاة في
مكان رش بالخمر إذا لم يوجد غيره : فإن قيل بأن دلالتها على الطهارة
بلحاظ إطلاق الترخيص فيها لفرض سعة الوقت أو إمكان التجفيف كان
حالها حال روايته في ماء المطر . وإن قيل بأن دلالتها بظهور نفي البأس