تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
لأن قول أبي عبد الله الذي أمر بالأخذ به في صحيحة علي بن مهزيار يشتمل على نجاسة النبيذ أيضا ، وإن كان معارضه المصرح به في تلك الصحيحة مختصا بالخمر ، إلا أن المناط في سريان الحكومة شمول ما ثبتت حجيته بوجه خاص لغير الخمر . ودعوى : أن غاية ما يثبت بالصحيحة تقديم قول أبي عبد الله على القول الآخر المتضمن لنجاسة الخمر وما يتحد معه في المضمون ، ولا تدل على تقديمه على ما يعارضه بلحاظ مضمون آخر . مدفوعة : بأن إذا حملنا الأمر بالأخذ بقول أبي عبد الله على جعل حجية خاصة لرواية هذا القول ، فمن الواضح أن هذه الحجية تثبت تمام مضمونه حينئذ ، ولا يعارضه بلحاظ هذه الحجية ما دل على طهارة النبيذ . لأن هذه الحجية تختص بالقول المذكور . وإذا حملنا الأمر المذكور على تشخيص ما هو الصادر جدا من غيره فهو أيضا يعني أن كل ما يعارضه فهو ليس جديا ، فتتم الحكومة على روايات طهارة النبيذ أيضا . وأما الموقف الثالث : فهو وإن كان غير تام في الموردين ، كما هو واضح ولكنه هنا أقل سخفا لعدم استبعاد وجد قول معتد به بطهارة بعض الأنبذة التي يسكر كثيرها بل حليتها ، ولكنه على أي حال ليس على نحو يصدق معه عنوان الموافق للعامة على أخبار الطهارة . وأما الموقف الرابع : فيظهر حاله مما يأتي . وأما الموقف الخامس ، فتحقيق الحال فيه : أن روايات النجاسة من المرتبة الثالثة والرابعة كانت مخصوصة بالخمر ، وعليه فروايات نجاسة النبيذ المسكر ذات مرتبتين . فمن المرتبة الأولى رواية عمار ورواية علي بن مهزيار إذ ورد فيهما عنوان النبيذ ، ولا يمكن عرفا حملها على التنزه . ومن المرتبة الثانية رواية عمار التي ورد فيها عنوان المسكر في مقابل الخمر والمتيقن منه النبيذ ، ورواية علي بن جعفر الواردة في النبيذ ، ولا يكون