والمجبرة ( 1 ) .
شرح
حديث - " قال : من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر " ( 1 ) . ومثل
هذا الحديث مطلق لفرض الالتزام بلوازم ذلك وعدمه ، فتقع المعارضة
بنحو العموم من وجه بينه وبين ما دل بإطلاقه على أن ضابط الإسلام هو
الشهادتان ، ومادة الاجتماع المجسم غير المعتقد بلوازم التجسيم ، فيبنى على
إسلامه ، إما تقديما للدليل الثاني ، أو للرجوع إلى المعنى العرفي لعنوان
المسلم والكافر المأخوذين في موضوعات الأدلة بعد تساقط العامين من وجه
ولا يتوهم أن روايات تكفير المشبه والمجسم مقيدة لدليل إسلام من آمن
بالشهادتين ، لأنه بمثابة دليل الشرطية . لأن هذا التوهم مبني على استظهار
كونها في مقام جعل شرط في الإسلام تعبدا ، لا في مقام بيان ما يؤدي
إلى الكفر من الاعتقادات ، مع أنه محتمل إن لم يكن الأظهر فإن قيل :
إن تقييد تلك الروايات بمن التزم بلوازم التجسيم يلزم منه إلغاء عنوان
التشبيه والتجسيم وكون المناط إنكار الله تعالى ، كان الجواب على ذلك :
أنه بعد كون الروايات في مقام بيان ما يكون سببا للكفر ، فلا يلزم مما
ذكرناه إلغاء العنوان ، لأنه هو السبب نعم لو استفيد من الروايات أنها في مقام
إنشاء الكفر تعبدا على هذا العنوان لزم من التقييد المذكور إلغاؤه عن الموضوعية .
( 1 ) المجبر : إذا كان يعتقد بما يستتبعه من إنكار التكليف
والعقاب فهو كافر بلا إشكال . وإن لم يعتقد بذلك إيمانا منه بإمكان صدور
الظلم والقبيح من الله تعالى فهو كافر أيضا ، لدخول العدل في المدلول
الارتكازي للموضوع في عقد المستثنى من كلمة التوحيد . وإن أنكر لوازم
الجبر لإنكار الحسن القبح العقليين فليس بكافر ، لتوافر أركان الإسلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 10 من أبواب أحكام حد المرتد ح 3 .