تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
عند الحديث عن المجسمة . هذا حكم الناصب عموما . وأما الخوارج ، فقد يقال : إن الخوارج بمعنى الفرقة الخاصة المكفرة لأمير المؤمنين عليه السلام يندرجون في النواصب ، فيحكم بكفرهم ، وبنجاستهم إذا بني على كفر النواصب ونجاستهم . والخوارج بمعنى الخارجين على إمام زمانهم المحاربين لحجة الله في خلقه لا يتعين أن يكونوا نصابا ، إذ قد تكون محاربتهم للإمام بسبب إغراءات المقام وشهوة الجاه مع عدم بغض الإمام والتحقيق : أن نجاسة الناصبي أو كفره ، إن كان المدرك لإثبات ذلك ما دل على أن بغضهم كفر ، لم يشمل هذا الدليل بلفظه الخارج على الإمام بدون بغض ، وتبقى حينئذ دعوى : إمكان الشمول بالفحوى العرفية وإن كان المدرك روايات النهي عن سؤر الناصب لأهل البيت ، فمن الواضح أن من يحاربهم ويعتدي عليهم من أوضح مصاديق الناصب ، لأنه ينصب لهم العداوة ، فينطبق عليه العنوان وإن لم يكن مبغضا بقلبه . وإن كان المدرك ما دل على كفر منكر الضروري ، فقد لا يكون المبغض منكرا للضروري ، وقد يكون المحارب غير المبغض منكرا للضروري إذا ادعى وجوب محاربة أهل البيت وقتالهم مع ضرورة عدم ثبوت ذلك في الشريعة . وقد يستدل على كفر الخوارج بالخصوص ، تارة : بالنبوي الدال على مروقهم من الدين كمروق السهم وأخرى : برواية الفضيل قال : دخلت على أبي جعفر ( ع ) وعنده رجل ، فلما قعدت قام الرجل فخرج ، فقال عليه السلام لي : يا فضيل ما هذا عندك ؟ فقلت : وما هو ؟ قال : حروري قلت : كافر . قال : إي والله مشرك ( 1 ) . أما الأول ، فالاستدلال به موقوف على ن يكون المراد بالدين الإسلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 10 من أبواب أحكام حد المرتد ح 55 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 310 | السيد محمد باقر الصدر