شرح
العيلة إنما تخاف بسبب تحريم مجئ المشركين الوثنيين الذين اعتادوا المجئ .
ويكفي على أي حال افتراض تكافئ المعنيين في إجمال الآية الكريمة .
وأما السنة ، فهناك عدة روايات يستدل بها على النجاسة .
ومنها : رواية سعيد الأعرج قال : " سألت أبا عبد الله عن سؤر
اليهودي والنصراني . فقال : لا " ( 1 ) .
وهي من حيث السند تامة ، إذ لا غبار عليها إلا من ناحية سعيد
الأعرج الذي لم يوثق بهذا العنوان . والتغلب على ذلك يتم بإثبات وثاقته :
إما بلحاظ رواية صفوان عنه بسند صحيح . وإما بإثبات اتحاده مع سعيد
ابن عبد الرحمن الأعرج الذي وثقه النجاشي صريحا ، بتقريب : أن الشيخ
في فهرسته اقتصر على ذكر سعيد بن عبد الرحمن الأعرج السمان . والنجاشي
في كتابه اقتصر على ذكر سعيد بن عبد الرحمن الأعرج ، وأنهى طريقه
إليه إلى صفوان . فلو كان سعيد هذا متعددا للزم اقتصار الشيخ في كل
من كتابيه على أحدهما ، وعدم تعرض النجاشي لمن تعرض له الشيخ في
فهرسته بالنحو المذكور . كما نلاحظ أيضا انتهاء طريقي الشيخ والنجاشي
معا إلى صفوان .
وأما من حيث الدلالة ، فتقريب مفادها بنحو يتم الاستدلال أن يقال :
بأن السؤال عن سؤر الكافر قد يكون سؤالا عن حكمه الوضعي من حيث
الطهارة والنجاسة ، وقد يكون سؤالا عن حكمه التكليفي وجواز استعماله
وعدمه وبقرينة كلمة ( لا ) في الجواب يعرف أن السؤال عن الحكم
التكليفي ، ولكن حيث لا موجب في المرتكز العام لعدم جواز الاستعمال
إلا النجاسة كان الجواب دالا بالالتزام العرفي على النجاسة .
ويرد عليه : أن سؤر الإنسان نمنع فيه وجود ارتكاز يقضي بعدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الأسئار .