تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
العيلة إنما تخاف بسبب تحريم مجئ المشركين الوثنيين الذين اعتادوا المجئ . ويكفي على أي حال افتراض تكافئ المعنيين في إجمال الآية الكريمة . وأما السنة ، فهناك عدة روايات يستدل بها على النجاسة . ومنها : رواية سعيد الأعرج قال : " سألت أبا عبد الله عن سؤر اليهودي والنصراني . فقال : لا " ( 1 ) . وهي من حيث السند تامة ، إذ لا غبار عليها إلا من ناحية سعيد الأعرج الذي لم يوثق بهذا العنوان . والتغلب على ذلك يتم بإثبات وثاقته : إما بلحاظ رواية صفوان عنه بسند صحيح . وإما بإثبات اتحاده مع سعيد ابن عبد الرحمن الأعرج الذي وثقه النجاشي صريحا ، بتقريب : أن الشيخ في فهرسته اقتصر على ذكر سعيد بن عبد الرحمن الأعرج السمان . والنجاشي في كتابه اقتصر على ذكر سعيد بن عبد الرحمن الأعرج ، وأنهى طريقه إليه إلى صفوان . فلو كان سعيد هذا متعددا للزم اقتصار الشيخ في كل من كتابيه على أحدهما ، وعدم تعرض النجاشي لمن تعرض له الشيخ في فهرسته بالنحو المذكور . كما نلاحظ أيضا انتهاء طريقي الشيخ والنجاشي معا إلى صفوان . وأما من حيث الدلالة ، فتقريب مفادها بنحو يتم الاستدلال أن يقال : بأن السؤال عن سؤر الكافر قد يكون سؤالا عن حكمه الوضعي من حيث الطهارة والنجاسة ، وقد يكون سؤالا عن حكمه التكليفي وجواز استعماله وعدمه وبقرينة كلمة ( لا ) في الجواب يعرف أن السؤال عن الحكم التكليفي ، ولكن حيث لا موجب في المرتكز العام لعدم جواز الاستعمال إلا النجاسة كان الجواب دالا بالالتزام العرفي على النجاسة . ويرد عليه : أن سؤر الإنسان نمنع فيه وجود ارتكاز يقضي بعدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 3 من أبواب الأسئار .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 263 | السيد محمد باقر الصدر