تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الثامن : الكافر بأقسامه ، حتى المرتد بقسميه واليهود والنصارى والمجوس ( 1 ) .
شرح
والنجاسة الذاتية المعلومة البقاء على فرض حدوثها . وهذا الاستصحاب يعتبر من القسم الثاني من استصحاب الكلي ، إن قلنا : إن النجس الذاتي لا يقبل النجاسة العرضية ، وإلا فهو من القسم الثالث ، ولكن من النحو الذي يكون الفرد المشكوك فيه على فرض ثبوته معاصرا للمتيقن من أول الأمر . وعلى كل حال فلو جرى هذا الاستصحاب لا يثبت إلا نجاسة السطح لا تمام الطبقات كما هو المطلوب . ويرد عليه : لو سلم الاستصحاب وتمامية أركانه في نفسه أنه محكوم لأن عدم الكلي في موارد استصحاب الكلي إذا كان حكما شرعيا مترتبا على عدم الفرد الطويل جرى استصحاب عدم الفرد الطويل ، وكان حاكما على استصحاب الكلي . وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأن كل جسم لم تجعل له نجاسة ذاتية يطهر بالمطهر ، وهذا جسم بالوجدان وغير نجس ذاتا بالاستصحاب . وقد يتوهم الجواب على استصحاب الكلي في المقام : بأن العلم الإجمالي بالنجاسة العرضية أو العينية منحل بإجراء أصالة الطهارة لإثبات طهارته العينية ظاهرا ، ومع انحلاله لا يمكن إجراء استصحاب المعلوم الإجمالي . ويندفع هذا التوهم : أولا : بأن أصالة الطهارة إنما يتحقق موضوعها عند عدم العلم بالنجاسة فتثبت الطهارة ، لا عند العلم بأصل النجاسة والشك في عينيتها لأن مفادها الطهارة الفعلية لا الحيثية . وثانيا : بأن جريان الأصل المذكور لا يوجب انحلال العلم الإجمالي المذكور بنحو يمتنع جريان الاستصحاب في معلومه إلا بملاحظة النكتة التي ذكرناها . ( 1 ) المعروف بين فقهائنا الحكم بنجاسة الكافر . وقد ينقل القول