تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
نجاسة أيضا ، لأنه وإن لم يمكن الحكم بنجاسة بكل من دليلي نجاسة الكلب ونجاسة الخنزير بمفرده ، لعدم كونه مصداقا لموضوعه ، ولكن الدلالة الالتزامية العرفية لمجموع الدليلين تقتضي نجاسة الملفق . فإن قيل : بأن الدلالة الالتزامية العرفية الحاصلة من ضم أحد الدليلين إلى الآخر معتبرة فهو ، وإن استشكل في ذلك بدعوى : إن موجع هذه الدلالة إلى الظهور العرفي لأن الملازمة عرفية لا عقلية ، والظهور العرفي لا يعقل تصور قيامه بمجموع خطابين منفصلين إلا مع قيام دليل على لزوم تنزيل الخطابات المنفصلة منزلة الخطاب الواحد المتصل من هذه الناحية . أمكن إثبات النجاسة في المقام بالدلالة الالتزامية العرفية الدليل الواحد المشتمل على نجاسة الكلب والخنزير معا ، كرواية برد الإسكاف المتقدمة . وإن كان المتولد حيوانا على غير الوجوه المتقدمة كان مقتضى الأصول المؤمنة الحكم بطهارته أو عدم انفعال ملاقيه . وما يتصور كونه حاكما عليها إنما هو الاستصحاب ، بأحد تقريبات ثلاثة : الأول : استصحاب نجاسة الثابتة حينما كان دما وعلقة في داخل الكلبة أو الخنزيرة أو حينما كان منيا . ويرد عليه أن المقام من موارد الاستحالة فلا يجري الاستصحاب ، على ما يأتي في محله أن شاء الله تعالى الثاني : استصحاب نجاسة الثابتة عندما كان جنينا إذا كانت أمه كلبة أو خنزيرة بوصفه جزء منها . ويرد عليه : إن الجنين ليس جزء من أمه ، بل هو كالبيض بالنسبة إلى الدجاجة من قبيل المظروف مع الظرف . الثالث : استصحاب النجاسة الجامعة بين العرضية والذاتية ، بأن يقال : إن هذا الحيوان كان ملاقيا مع النجاسات كالدم في بطن الأم وبعد أن يحصل المطهر وهو زوال العين في الحيوان ، يشك في ارتفاع النجاسة فيستصحب الجامع بين النجاسة العرضية المعلومة الانتفاء على فرض وجودها