تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
الخاص فبضم هذا الدليل الخاص إلى هذه الرواية يتم الدليل على طهارة شعر الخنزير على نحو يقيد اطلاق دليل النجاسة . إلا أن أصل افتراض ملاقاة الماء في الدلو حال انقطاعه عن البئر للحبل ليس بمعلوم ، بل المنصرف من الرواية كون السؤال بلحاظ تقاطر الماء من الحبل في الدلو ، كما تقدم عند دراستها في بحث انفعال الماء القليل ، وعليه فتكون دالة على الجامع بين طهارة شعر الخنزير وعدم انفعال الماء بملاقاة المتنجس . وبذلك تحصل المعارضة بالعرض بين اطلاق دليل نجاسة الخنزير لشعره واطلاق دليل انفعال الماء القليل لملاقاة المتنجس . فإن أنكرنا الاطلاق الثاني إما رأسا ، أو لوجود مقيد له ، بقي اطلاق دليل النجاسة بلا معارض ، وإلا سقط الاطلاقان بالمعارضة . هذا كله بقطع النظر عما دل على نجاسة شعر الخنزير بالخصوص كرواية برد الإسكاف المتقدمة ، وإلا كان المتعين الرجوع إليه في اثبات النجاسة دون أن تصلح الصحيحة للمعارضة معه ، لعدم تعين دلالتها على طهارة شعر الخنزير ، وعدم وجود الدليل الخاص على انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجس . ومنها : رواية الحسين بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - قال : " قلت له : شعر الخنزير يجعل حبلا ويستقى به من البئر التي يشرب منها ، أو يتوضأ منها ؟ فقال : لا بأس به " ( 1 ) . وبعد توثيق الحسين بن زرارة ولو بلحاظ رواية أحد الثلاثة عنه كصفوان ، تكون الرواية معتبرة سندا . وأما من الناحية الدلالة : فهناك فرق بين هذه الرواية وسابقتها باعتبار قوة ظهور الرواية السابقة في أن السؤال عن حكم ماء الدلو ، بخلاف هذه الرواية حيث جعل فيها ( يشرب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 14 من أبواب الماء المطلق