تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
دون البحري منهما ( 1 ) .
شرح
وما دل على نجاسة الميتة لأن الميت من الخنزير ميتة على أي حال لعدم قابلية للتذكية ، وما دل على نجاسة الخمر . وهذا المجموع قطعي اجمالا ، ومعارض القطعي ساقط وثانيا : لأن نفس روايات نجاسة الخنزير في نفسها قطعية ولو بلحاظ الشهرة والاجماع والارتكاز ، المقتضى للكشف عن صدور روايات بمضمونه من الأئمة عليهم السلام . وبتعبير أصح : إن نجاسة الخنزير ثابتة بالاطمئنان الشخصي على ضوء مجموع تلك القرائن فلا اعتبار بالمعارض وثالثا : إن هذه الرواية صريحة في الطهارة فلتعارض ما هو صريح عرفا في النجاسة ، ويرجع بعد ذلك إلى ما هو ظاهر في النجاسة . ( 1 ) الظاهر عدم جواز التمسك بأدلة نجاسة الكلب والخنزير لاثبات نجاستهما : إما للجزم بأن اطلاق اللفظ عليهما مجازي للمشابهة ، بمعنى كونه بالنسبة إلى حيوانات البحر كالكلب والخنزير بالنسبة إلى حيوانات الأرض . وإما لاحتمال ذلك على نحو يمنع عن الاطلاق ، ولو سلم كونه حقيقة فلا يسلم الاشتراك المعنوي ، ومع الاشتراك اللفظي لا يمكن التمسك بالاطلاق كما هو واضح . وقد ذكر المحقق الهمداني - قدس سره - رواية يستدل بها على طهارة الكلب البحري ويستأنس بها لطهارة الخنزير البحري وهي : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : سأل رجل أبا عبد الله ( ع ) وأنا عنده : عن جلود الخز فقال : ليس به بأس . فقال الرجل : جعلت فداك أنها علاجي ( في بلادي ) وإنما هي كلاب تخرج من الماء . فقال أبو عبد الله عليه السلام : إذا خرجت من الماء تعيش خارج الماء ؟ فقال الرجل : ، لا فقال : ليس به بأس " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 10 من أبواب لباس المصل