دون البحري منهما ( 1 ) .
شرح
وما دل على نجاسة الميتة لأن الميت من الخنزير ميتة على أي حال لعدم قابلية
للتذكية ، وما دل على نجاسة الخمر . وهذا المجموع قطعي اجمالا ، ومعارض
القطعي ساقط وثانيا : لأن نفس روايات نجاسة الخنزير في نفسها قطعية
ولو بلحاظ الشهرة والاجماع والارتكاز ، المقتضى للكشف عن صدور
روايات بمضمونه من الأئمة عليهم السلام . وبتعبير أصح : إن نجاسة الخنزير
ثابتة بالاطمئنان الشخصي على ضوء مجموع تلك القرائن فلا اعتبار بالمعارض
وثالثا : إن هذه الرواية صريحة في الطهارة فلتعارض ما هو صريح عرفا في
النجاسة ، ويرجع بعد ذلك إلى ما هو ظاهر في النجاسة .
( 1 ) الظاهر عدم جواز التمسك بأدلة نجاسة الكلب والخنزير لاثبات
نجاستهما : إما للجزم بأن اطلاق اللفظ عليهما مجازي للمشابهة ، بمعنى
كونه بالنسبة إلى حيوانات البحر كالكلب والخنزير بالنسبة إلى حيوانات
الأرض . وإما لاحتمال ذلك على نحو يمنع عن الاطلاق ، ولو سلم كونه
حقيقة فلا يسلم الاشتراك المعنوي ، ومع الاشتراك اللفظي لا يمكن التمسك
بالاطلاق كما هو واضح .
وقد ذكر المحقق الهمداني - قدس سره - رواية يستدل بها على طهارة
الكلب البحري ويستأنس بها لطهارة الخنزير البحري وهي : صحيحة
عبد الرحمان بن الحجاج قال : سأل رجل أبا عبد الله ( ع ) وأنا عنده :
عن جلود الخز فقال : ليس به بأس . فقال الرجل : جعلت فداك
أنها علاجي ( في بلادي ) وإنما هي كلاب تخرج من الماء . فقال أبو عبد الله
عليه السلام : إذا خرجت من الماء تعيش خارج الماء ؟ فقال الرجل : ، لا
فقال : ليس به بأس " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 10 من أبواب لباس المصل