تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
لأن كون النار تأكل الدم لا يناسب علة لنفي محذور النجاسة لو كان فتحكم الرواية على الدم الطاهر . الثانية : رواية سعيد الأعرج قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) : عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية من دم أيؤكل ؟ . قال : نعم ، فالنار تأكل الدم " ( 1 ) . وهذه الرواية من حيث السند تامة ، إذ لا تأمل إلا في سعيد الأعرج وهو ثقة . إما لاستظهار كونه عين سعيد بن عبد الرحمن الأعرج المصرح بوثاقته من النجاشي ، كما هو الأقرب . أو لأن بعض الثلاثة - كصفوان - يروي عنه على أي حال سواء ثبت تعدده أو لا . وأما من حيث الدلالة : فتأتي هنا نفس القرينة التي جعلناها في الرواية السابقة شاهدة علي بن جعفر في كتابه - على ما في الوسائل - عن أخيه قال : " سألته : عن قدر فيها ألف رطل ماء يطبخ فيها لحم وقع فيها أوقية دم هل يصلح أكله ؟ فقال : إذا طبخ فكل ، فلا بأس " ( 2 ) وهذه الرواية تامة سندا ، لصحة سند صاحب الوسائل إلى الشيخ الطوسي وصحة سند الشيخ إلى كتاب علي بن جعفر . وأما دلالتها فقد يستشكل فيها بوجوه : الأول : ما حاوله السيد الأستاذ - دام ظله - في المقام ، من ايراد نفس ما ورد على الروايتين السابقين من القرينة الصارفة عن النجاسة . وفيه : أنه فرق بين هذه الرواية والروايتين السابقتين فإنه فيهما قد عبر بأكل النار للدم ، وهذا لا يناسب كونه تعليلا لزوال النجاسة الحاصلة بالملاقاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 44 من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 44 من أبواب الأطعمة المحرمة