تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
( مسألة - 1 ) : العلقة المستحيلة من المني نجسة ، من إنسان كان أو من غيره ، حتى العلقة في البيض ، والأحوط الاجتناب عن النقطة من الدم الذي يوجد في البيض ( 1 ) . لكن إذا كانت في الصفار وعليه جلده لا بنجس معه البياض إلا إذ تمزقت الجلدة .
شرح
فلا يبعد دعوى : التفصيل بين المتخلف في عضو غير مأكول من ذبيحة مأكولة فتشمله السيرة ، وبين المتخلف في ذبيحة غير مأكولة فلا علم بشمولها . ولو كان المدرك دلالة الاقتضاء في أدلة تجويز أكل الذبيحة فمن الواضح اختصاصها بما يتخلف في العضو المأكول ، لأنه الذي جوز أكله . ولو كان المدرك هو الآية الكريمة ، فلو التزمنا بحرمة شرب الدم من غير المأكول كحرمة نفسه فالحلية الثابتة في الآية مخصصة لا محالة ومعه لا يمكن التمسك بلازمها وهي الطهارة ، وإلا فتشمله الآية وتثبت فيه الطهارة أيضا . وحيث إن الصحيح عندنا هو المدرك الأول ، فالمتجه هو الحكم بالطهارة في الموردين معا ، لولا شبهة الإجماع المدعى من قبل غير واحد من الأصحاب على النجاسة المقتضي للاحتياط . ( 1 ) الدم تارة : لا يكون منسوبا إلى الحيوان بوجه كالدم المصنوع كيمياويا ، أو بالإعجاز . وأخرى ، ينتسب إلى الحيوان بمجرد كونه مظروفا بالواسطة له ، كنقطة الدم الموجودة في البيض . وثالثة : ينتسب إليه مضافا إلى هذه الظرفية بكونه مبدأ لنشوء الحيوان ، كالعلقة في البيض ، ورابعة : ينتسب إليه مضافا إلى المبدئية بكونه مظروفا للحيوان مباشرة ، كالعلقة المستحيلة من المني في الإنسان أو الحيوان . ولا شك في أن هذه الأقسام