تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وكذا ما كان من غير الحيوان ، كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيد الشهداء ( ع ) . ( 1 ) ويستثنى من دم الحيوان ، المتخلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف ، سواء كان في العروق ، أو في اللحم ، أو في القلب ، أو في الكبد ، فإنه طاهر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) سوف نتكلم في هذا الفرع عند تعرض سيد الماتن ( قده ) لدم البيضة . ( 2 ) ويمكن أن يستدل عليه بعدة وجوه : الأول : قصور مقتضى النجاسة إثباتا ، بناء على ما هو الصحيح من عدم ثبوت دليل على نجاسة الدم بنحو القضية المطلقة ، كي يكون مرجعا في حالة الشك . الثاني : الإجماع ، حيث لم ينقل عن أحد الإشكال في هذا الحكم وإنما استفاض دعوى الإجماع عليه في كلماتهم . وهذا الإجماع بصيغته الفتوائية حاله حال الإجماع المتقدم في دم ما لا نفس له ، من حيث ورود تلك المناقشات عليه . غير أنه بالإمكان صياغته في المقام بإرجاعه إلى الارتكاز وعمل أصحاب الأئمة ( ع ) ، ومن بعدهم من المسلمين إلى زماننا هذا . فإن هذا البناء العملي والقولي الموروث على معاملة الدم المتخلف معاملة الطاهر ، مع عدم ورود أسئلة عنه في الروايات ، رغم كثرة ابتلاء الناس والرواة بالمسألة ، وكونهم قد سألوا الأئمة ( ع ) عن أشياء أقل أهمية في حياتهم اليومية فأقول : إن مثل هذا الإجماع القولي والعملي كاشف عن وضوح الطهارة في أذهان المتشرعة من أصحاب الأئمة ( ع ) ، إذ احتمال غفلتهم عنه موضوعا أو حكما ينفيه كون الدم المتخلف محل ابتلائهم في حياتهم اليومية كثيرا ، وكون حكم نجاسة الدم