شرح
من ترجمه الشيخ في فهرسته ، ودعوى الانصراف حينئذ عن علي بن الحكم
المطلق على فرض مغايرته لمن تصادقت عليه العناوين الثلاثة .
وقد يستشهد لوحدة علي بن الحكم بن الزبير الذي ذكره النجاشي مع
الكوفي الثقة الذي ذكره الشيخ بما ذكره الوحيد في التعليقة : من
أن الراوي عمن ذكره الشيخ - رحمه الله تعالى - والراوي عمن ذكره
النجاشي شخص واحد ، وهو أحمد بن محمد . ويندفع : بأن الراوي عنه
في طريق النجاشي هو أحمد بن أبي عبد الله البرقي والراوي عنه في طريق
الشيخ أحمد بن محمد ، على نحو الإطلاق ، ولعله أحمد بن محمد بن عيسى ، بقرينة
وقوع الصدوق في طريق الشيخ هذا ، وتصريح الصدوق في مشيخته بأحمد
ابن محمد بن عيسى في طريقه إلى علي بن الحكم .
وعلى أي حال ففيما تقدم كفاية لإثبات حجية روايات علي بن الحكم
باعتبار إثبات الوحدة ولو بضم الانصراف .
فإن قيل : إن الانصراف لا يكفي ، فإنه إذا لم يثبت وحدة الجميع
وفرضنا مغايرة الأول لغيره ، فهذا يعني كون الأول راويا في الجملة وله
روايات ، والعمل بظهور اللفظ الموجب للانصراف إلى غيره في تمام
الموارد يوجب طرح العلم الإجمالي بوجود روايات له في الجملة ، فيقع
التعارض بين الظهورات الانصرافية .
قلنا : لا تعارض . أما أولا : فلعدم العلم بالتغاير وغاية ما في الأمر
احتماله . وأما ثانيا : فلأنه على فرض التغاير لا علم بوجود روايات له
في الكتب الأربعة وما بحكمها بالذات . وأما ثالثا : فلاحتمال أن
يكون ما نقل عنه داخلا في ما نقل عن علي بن الحكم بطرق ضعيفة .
وهكذا يتلخص : أن رواية ابن أبي يعفور الدالة على طهارة دم البق
معتبرة وتامة سندا ودلالة ، فلا إشكال في المسألة .