تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
من ترجمه الشيخ في فهرسته ، ودعوى الانصراف حينئذ عن علي بن الحكم المطلق على فرض مغايرته لمن تصادقت عليه العناوين الثلاثة . وقد يستشهد لوحدة علي بن الحكم بن الزبير الذي ذكره النجاشي مع الكوفي الثقة الذي ذكره الشيخ بما ذكره الوحيد في التعليقة : من أن الراوي عمن ذكره الشيخ - رحمه الله تعالى - والراوي عمن ذكره النجاشي شخص واحد ، وهو أحمد بن محمد . ويندفع : بأن الراوي عنه في طريق النجاشي هو أحمد بن أبي عبد الله البرقي والراوي عنه في طريق الشيخ أحمد بن محمد ، على نحو الإطلاق ، ولعله أحمد بن محمد بن عيسى ، بقرينة وقوع الصدوق في طريق الشيخ هذا ، وتصريح الصدوق في مشيخته بأحمد ابن محمد بن عيسى في طريقه إلى علي بن الحكم . وعلى أي حال ففيما تقدم كفاية لإثبات حجية روايات علي بن الحكم باعتبار إثبات الوحدة ولو بضم الانصراف . فإن قيل : إن الانصراف لا يكفي ، فإنه إذا لم يثبت وحدة الجميع وفرضنا مغايرة الأول لغيره ، فهذا يعني كون الأول راويا في الجملة وله روايات ، والعمل بظهور اللفظ الموجب للانصراف إلى غيره في تمام الموارد يوجب طرح العلم الإجمالي بوجود روايات له في الجملة ، فيقع التعارض بين الظهورات الانصرافية . قلنا : لا تعارض . أما أولا : فلعدم العلم بالتغاير وغاية ما في الأمر احتماله . وأما ثانيا : فلأنه على فرض التغاير لا علم بوجود روايات له في الكتب الأربعة وما بحكمها بالذات . وأما ثالثا : فلاحتمال أن يكون ما نقل عنه داخلا في ما نقل عن علي بن الحكم بطرق ضعيفة . وهكذا يتلخص : أن رواية ابن أبي يعفور الدالة على طهارة دم البق معتبرة وتامة سندا ودلالة ، فلا إشكال في المسألة .