شرح
راجعا إلى غيره فاللفظ منصرف عنه ، لأنه لم يذكره النجاشي ولا الكشي
ولا الشيخ في فهرسته ولم يذكر له كتاب ولا علاقات ، بخلاف الثالث
الذي ذكر أنه ثقة جليل القدر وله كتاب ينقله جماعة وللشيخ طرق عديدة
إليه ، وذكره النجاشي أيضا لما عرفت من اتحاده مع الثاني ، وإذا وحدنا
الثاني مع الرابع فقد ذكره النجاشي أيضا ، وذكر الكشي أنه مثل ابن فضال
وابن بكير وأنه لقي من أصحاب أبي عبد الله الكثير .
القرينة الثالثة : تتلخص في عدة مراحل : الأولى : في إثبات وحدة
الثاني والرابع . والثانية : في إثبات وحدة الثاني والثالث . والثالثة : في
نفي احتمال إرادة الأول بنحو يغاير مع غيره .
أما المرحلة الأولى : فإن النجاشي قد ترجم في كتابه - كما مر بنا -
علي بن الحكم بن زبير من دون توصيفه بالأنباري أو الكوفي . وترجم صالح
ابن خالد المحاملي تارة في باب الأسماء وأخرى في باب الكنى ففي باب الأسماء
قال : " صالح بن خالد المحاملي أبو شعيب مولى علي بن الحكم بن زبير "
وفي باب الكنى قال : " أبو شعيب المحاملي كوفي ثقة من رجال أبي الحسن
موسى ( ع ) ، مولى علي بن الحكم بن الزبير الأنباري " . ونلاحظ في
هذا المجال : أولا : استبعاد المغايرة بين علي بن الحكم بن الزبير الأنباري
الذي ذكره النجاشي في ترجمة أبي شعيب ، وعلي بن الحكم الأنباري الرابع
الذي ذكره الكشي ، إذ يلزم من ذلك كون الاتحاد في الاسم واسم الأب
والأنبارية صدفة ، وهو بعيد . وثانيا : استبعاد المغايرة بين علي بن الحكم
ابن الزبير الأنباري الذي ذكره النجاشي في ترجمة أبي شعيب ، مع علي
ابن الحكم بن الزبير الذي ترجمه النجاشي ، وذلك للاشتراك في الاسم
والأب والزبيرية ، ولأن نفس علي بن الحكم بن الزبير الأنباري الذي
ذكره النجاشي في باب الكنى أن أبا شعيب مولاه ، قد ذكره في باب الأسماء