تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
مخصوصة بما لم يذك من الحيوان ، أي دم ما لا يحتاج إلى التذكية كالسمك ، فلا يمكن التعدي منه إلى دم محرم الأكل . ومنها : رواية محمد بن ريان قال : " كتبت إلى الرجل ( ع ) : هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث ؟ ، وهل يجوز لأحد أن يقيس بدم البق على دم البراغيث فيصلي فيه ؟ ، وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقع ( ع ) : يجوز الصلاة ، والطهر منه أفضل " ( 1 ) . وفيه : - مضافا إلى ضعف الرواية سندا - أن مدلولها المطابقي نفي المانعية ، وهو لا يكشف عن الطهارة في المقام كما تقدم . ولو سلم فهي كرواية ابن أبي يعفور من حيث عدم إمكان التعدي من موردها إلى كل ما لا نفس له . ومنها : رواية الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه ؟ . قال : لا وإن كثر لا بأس أيضا بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله " ( 2 ) . وفيه : وضوح كون النظر فيها إلى المانعية بقرينة عطف دم الرعاف عليه . مضافا إلى ورودها في مثل البرغوث فلا يمكن التعدي منه إلى كل ما لا نفس له . ومنها : رواية غياث عن جعفر عن أبيه ( ع ) قال : " لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف " ( 3 ) . وفيه : أنها كرواية ابن أبي يعفور من حيث اختصاصها بالبراغيث والبق ونحوهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 23 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 20 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 10 من أبواب النجاسات .