شرح
مخصوصة بما لم يذك من الحيوان ، أي دم ما لا يحتاج إلى التذكية كالسمك ،
فلا يمكن التعدي منه إلى دم محرم الأكل .
ومنها : رواية محمد بن ريان قال : " كتبت إلى الرجل ( ع ) :
هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث ؟ ، وهل يجوز لأحد أن يقيس
بدم البق على دم البراغيث فيصلي فيه ؟ ، وأن يقيس على نحو هذا فيعمل
به ؟ فوقع ( ع ) : يجوز الصلاة ، والطهر منه أفضل " ( 1 ) .
وفيه : - مضافا إلى ضعف الرواية سندا - أن مدلولها المطابقي نفي
المانعية ، وهو لا يكشف عن الطهارة في المقام كما تقدم . ولو سلم فهي
كرواية ابن أبي يعفور من حيث عدم إمكان التعدي من موردها إلى كل
ما لا نفس له .
ومنها : رواية الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن دم البراغيث
يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه ؟ . قال : لا وإن كثر
لا بأس أيضا بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله " ( 2 ) .
وفيه : وضوح كون النظر فيها إلى المانعية بقرينة عطف دم الرعاف
عليه . مضافا إلى ورودها في مثل البرغوث فلا يمكن التعدي منه إلى كل
ما لا نفس له .
ومنها : رواية غياث عن جعفر عن أبيه ( ع ) قال : " لا بأس بدم
البراغيث والبق وبول الخشاشيف " ( 3 ) .
وفيه : أنها كرواية ابن أبي يعفور من حيث اختصاصها بالبراغيث
والبق ونحوهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 23 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 20 من أبواب النجاسات .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 10 من أبواب النجاسات .