شرح
موضوع وجوب الوضوء ويثبت موضوع وجوب التيمم . وأما إذا كان
موضوع وجوب الوضوء ووجوب التيمم الوجدان وعدمه ، فالأمر أيضا
كذلك بعد ارجاع الوجدان إلى وجدان شئ ، وأن يكون ماء وعدمه إلى
عدم كون شئ مما يجده المكلف ماء .
الثالثة : أن تكون للمائع حالتان متواردتان فيتشكل علم اجمالي منجز
بوجوب الوضوء أو التيمم ، ويتعذر حل هذا العلم بالاستصحاب الموضوعي
المثبت لأحدهما والنافي للآخر ، كما هو الحال في الصورتين السابقتين . وما
يقال في حل هذا العلم الاجمالي وجوه :
الأول ما ذكره السيد - قدس سره - في المستمسك من اجراء
استصحاب عدم وجدان المكلف للماء لتنقيح موضوع وجوب التيمم ، فيما
إذا كان المكلف متيقنا بفقد الماء قبل الابتلاء بالمشكوك ( 1 ) .
ويرد عليه : إن موضوع وجوب الوضوء والتيمم إن كان وجود الماء
وعدمه ، فعنوان الوجدان بما هو حالة نفسية للمكلف ليس لها أثر شرعي
ليجري استصحاب عدم الوجدان ، بل لا بد من اجراء الاستصحاب في
نفس الماء وجودا وعدما ، والمفروض عدم امكانه . وإن كان موضوع
وجوب الوضوء والتيمم الوجدان وعدمه ، فإن رجع الوجدان إلى أمر
مركب وهو وجدان شئ وأن يكون هذا الشئ ماءا ، فالاستصحاب أيضا
إنما يجري في تشخيص مائية الشئ واطلاقه اثباتا ونفيا ، لا في أصل الوجدان
والمفروض في المقام تعذر اجراء الاستصحاب في نفي الاطلاق عن المائع
المشكوك .
وإن رجع وجدان الماء إلى أمر تقييدي أي وجدان الماء بما هو شئ
واحد ينحل إلى قيد ومقيد ، أمكن اجراء الاستصحاب في نفس الوجدان
هامش
( 1 ) المستمسك ج 1 ص 210 الطبعة الثانية .