تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
موضوع وجوب الوضوء ويثبت موضوع وجوب التيمم . وأما إذا كان موضوع وجوب الوضوء ووجوب التيمم الوجدان وعدمه ، فالأمر أيضا كذلك بعد ارجاع الوجدان إلى وجدان شئ ، وأن يكون ماء وعدمه إلى عدم كون شئ مما يجده المكلف ماء . الثالثة : أن تكون للمائع حالتان متواردتان فيتشكل علم اجمالي منجز بوجوب الوضوء أو التيمم ، ويتعذر حل هذا العلم بالاستصحاب الموضوعي المثبت لأحدهما والنافي للآخر ، كما هو الحال في الصورتين السابقتين . وما يقال في حل هذا العلم الاجمالي وجوه : الأول ما ذكره السيد - قدس سره - في المستمسك من اجراء استصحاب عدم وجدان المكلف للماء لتنقيح موضوع وجوب التيمم ، فيما إذا كان المكلف متيقنا بفقد الماء قبل الابتلاء بالمشكوك ( 1 ) . ويرد عليه : إن موضوع وجوب الوضوء والتيمم إن كان وجود الماء وعدمه ، فعنوان الوجدان بما هو حالة نفسية للمكلف ليس لها أثر شرعي ليجري استصحاب عدم الوجدان ، بل لا بد من اجراء الاستصحاب في نفس الماء وجودا وعدما ، والمفروض عدم امكانه . وإن كان موضوع وجوب الوضوء والتيمم الوجدان وعدمه ، فإن رجع الوجدان إلى أمر مركب وهو وجدان شئ وأن يكون هذا الشئ ماءا ، فالاستصحاب أيضا إنما يجري في تشخيص مائية الشئ واطلاقه اثباتا ونفيا ، لا في أصل الوجدان والمفروض في المقام تعذر اجراء الاستصحاب في نفي الاطلاق عن المائع المشكوك . وإن رجع وجدان الماء إلى أمر تقييدي أي وجدان الماء بما هو شئ واحد ينحل إلى قيد ومقيد ، أمكن اجراء الاستصحاب في نفس الوجدان
هامش
( 1 ) المستمسك ج 1 ص 210 الطبعة الثانية .