فصل
في الماء المستعمل
الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر من الحدث والخبث
وكذا المستعمل في الأغسال المندوبة ( 1 ) . وأما المستعمل في
الحدث الأكبر فمع طهارة البدن لا اشكال في طهارته ( 2 ) ،
ورفعه للخبث ( 3 )
شرح
( 1 ) الماء المستعمل ، إن كان مستعملا لغرض
غير شرعي أو لغرض شرعي غير التطهير ورفع الحدث كالوضوء التجديدي ، أو لرفع
الحدث الأصغر كالوضوء من الحدث بالأصغر أو الغسل المستحب منه بناء على
اغنائه عن الوضوء ، أو للمساهمة في رفع الأكبر بنحو الوضوء كوضوء
المستحاضة المتوسطة بناء على دخله في رفع الحدث الأكبر فهو طاهر مطهر
بلا اشكال ، لعدم شمول أدلة المنع المتوهم له ، فيكفي في طهارته ومطهريته
الأصول والاطلاقات . وإنما الخلاف في المستعمل بنحو الغسل في رفع
الحدث الأكبر ، أو بنحو التطهير من الخبث ، حيث ، قد يدعى سقوطه
عن الصلاحية لرفع الحدث به حتى مع فرض طهارته .( 2 ) للاستصحاب ، أو التمسك بأدلة طهارة الماء إذا قيل باطلاق
أحوالي فيها .
( 3 ) تمسكا باطلاقات الأمر بالغسل ، وباستصحاب المطهرية بناء على
قبول مثل هذا الاستصحاب التعليقي .