تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
مطلقة من حيث كونه جاريا وذا مادة أو لا . فالتعارض بنحو العموم من وجه . وهذا معناه أن صحيح محمد بن مسلم : إما معارض لروايات الأمر بالصب ، وإما مساوق للتخصص . وهو من قبيل دوران الأمر بين التخصيص والتخصص . فإن بنينا في أمثال ذلك على تعيين التخصص بمقتضى أصالة عدم التخصيص أو أصالة عدم المعارض ، تم الاستدلال بصحيح محمد بن مسلم مع ضمه إلى الروايات الآمرة بالصب على اعتصام الماء الجاري ، وإذا لم نبن على ذلك - كما هو محقق في محله - فلا موجب للالتزام بالتخصص ، بل يبقى احتمال أن يكون الماء الجاري - رغم عدم اعتصامه - مطهرا ولو بورود المتنجس عليه ، خلافا لدليل اشتراط ورود الماء على المتنجس في غير المعتصم . " الثاني " - أن الرواية سكتت عن بيان انفعال الماء الجاري بملاقاة النجس ، ومقتضى الاطلاق السكوتي والمقامي عدم الانفعال ، وإلا لكان على الإمام البيان . ويرد عليه : أن كون الإمام عليه بيان الانفعال لو كان الماء الجاري ينفعل : إن كان بوصفه إماما مسؤولا عن تبليغ الأحكام . فهذا صحيح ، إلا أن سكوته الكاشف عن عدم الانفعال حينئذ هو سكوته بما هو إمام ، أي سكوته المطلق لا سكوته في شخص ذلك الخطاب المنقول في صحيح ابن مسلم . وهذا السكوت المطلق غير ثابت لوجود عمومات الانفعال . وإن كان ذلك بلحاظ أن الإمام في تلك الرواية في مقام البيان من سائر الجهات . فسكوته في شخص تلك الرواية كاف لنفي الانفعال . ففيه : أن الإمام في تلك الرواية حاله حال أي متكلم يكون الأصل العقلائي فيه أنه في مقام البيان من ناحية مدلول كلامه لا من ناحية شئ
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 331 | السيد محمد باقر الصدر