شرح
على أن الرواية غير مأخوذ من كتب الحسين بن سعيد وأنها مستثناة من
طرق المشيخة والفهرست الأخرى فيتم الاستدلال بالرواية ، وإلا سقطت
الرواية عن الحجية لاشتمال سندها على من لم يثبت توثيقه .
ومنها : ما ورد في تطهير الثوب المتنجس بالبول ، كصحيح محمد
ابن مسلم ( 1 ) حيث أمر بغسله في المركن مرتين وفي الماء الجاري مرة واحدة .
والاستدلال بذلك يمكن تقريبه بوجوه :
" الأول " - أن الرواية فرضت ورود المتنجس على الماء الجاري بقرينة
كلمة " في الماء الجاري " ، وإذا ضممنا إلى ذلك الدليل الدال على اشتراط
ورود الماء على المتنجس عند التطهير بغير المعتصم ، نستكشف اعتصام الماء
الجاري بنحو نقيد به عمومات الانفعال .
والصحيح أن المقام من موارد دوران الأمر بين المعارضة والتخصص ،
لأنه لو سلم وجود دليل على اعتبار ورود الماء على المتنجس في غير المعتصم
من قبيل الروايات الآمرة بصب الماء مثلا ( 2 ) ، فأمر هذه الروايات مع
صحيح محمد بن مسلم دائر بين التخصيص والمعارضة ، إذ لو كان الماء
الجاري معتصما فهو خارج تخصصا عن موضوع تلك الروايات ، لأن
المفروض أن موضوعها غير المعتصم ، وإذا لم نقل باعتصام الماء الجاري
بعنوانه تقع المعارضة بالعموم من وجه ، لأن صحيح محمد بن مسلم المجوز
لورود المتنجس على الماء الجاري مطلق من حيث كون الجاري بالغا حد الكرية
أو لا ، وروايات الأمر بالصب الملزمة بورود الماء غير المعتصم على المتنجس
هامش
( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرتين ،
فإن غسلته في ماء جاري قمرة واحدة .
وسائل الشيعة باب 2 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب النجاسات .