تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
على أن الرواية غير مأخوذ من كتب الحسين بن سعيد وأنها مستثناة من طرق المشيخة والفهرست الأخرى فيتم الاستدلال بالرواية ، وإلا سقطت الرواية عن الحجية لاشتمال سندها على من لم يثبت توثيقه . ومنها : ما ورد في تطهير الثوب المتنجس بالبول ، كصحيح محمد ابن مسلم ( 1 ) حيث أمر بغسله في المركن مرتين وفي الماء الجاري مرة واحدة . والاستدلال بذلك يمكن تقريبه بوجوه : " الأول " - أن الرواية فرضت ورود المتنجس على الماء الجاري بقرينة كلمة " في الماء الجاري " ، وإذا ضممنا إلى ذلك الدليل الدال على اشتراط ورود الماء على المتنجس عند التطهير بغير المعتصم ، نستكشف اعتصام الماء الجاري بنحو نقيد به عمومات الانفعال . والصحيح أن المقام من موارد دوران الأمر بين المعارضة والتخصص ، لأنه لو سلم وجود دليل على اعتبار ورود الماء على المتنجس في غير المعتصم من قبيل الروايات الآمرة بصب الماء مثلا ( 2 ) ، فأمر هذه الروايات مع صحيح محمد بن مسلم دائر بين التخصيص والمعارضة ، إذ لو كان الماء الجاري معتصما فهو خارج تخصصا عن موضوع تلك الروايات ، لأن المفروض أن موضوعها غير المعتصم ، وإذا لم نقل باعتصام الماء الجاري بعنوانه تقع المعارضة بالعموم من وجه ، لأن صحيح محمد بن مسلم المجوز لورود المتنجس على الماء الجاري مطلق من حيث كون الجاري بالغا حد الكرية أو لا ، وروايات الأمر بالصب الملزمة بورود الماء غير المعتصم على المتنجس
هامش
( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جاري قمرة واحدة . وسائل الشيعة باب 2 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب النجاسات .