تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
حتى مع التغير في وصف آخر . والنسبة بين إطلاق المستثنى في الرواية المختصرة وإطلاق المستثنى منه في الرواية المفصلة العموم من وجه . ومادة الاجتماع هي التغير في وصف غير الأوصاف الثلاثة ، ومادة الافتراق للرواية الأولى صورة التغير في الثلاثة . ومادة الافتراق للرواية الثانية صورة عدم التغير رأسا ، فلا موجب لجعل أحدهما مقيدا للآخر ، بل يحصل التعارض بين الاطلاقين . والشئ نفسه قوله في حق الرواية المفصلة لابن بزيع مع رواية أبي بصير التي أشرنا إلى التمسك باطلاقها ، فإن النسبة بين منطوق رواية أبي بصير الدال على كفاية مطلق التغير مثلا وعقد المستثنى منه في الرواية المفصلة لابن بزيع ، هي العموم من وجه ، فلا موجب لتطبيق قانون التقييد . ويتوقف توجيه ما أفاده السيد الأستاذ من الالتزام بالتقييد على أحد تقريبين : أحدهما - أن يقال : بأن أداة الاستثناء تدل بظهورها الوضعي ومدلولها على حصر الخارج عن نطاق المستثنى منه بمدخولها ، بحيث يكون مفادها وضعا حصر نقيض حكم المستثنى منه في المستثنى ، فتكون أداة الاستثناء بنفسها معارضة مع إطلاق المستثنى في الرواية المختصرة أو مع اطلاق رواية أبي بصير ، ويتعين عندئذ الالتزام بتقييد هذين الاطلاقين بلحاظ الحصر المستفاد من أداة الاستثناء ، لأن الاطلاق في منطوق رواية أبي بصير أو في المستثنى الوارد في الرواية المختصرة لابن بزيع ثابت بمقدمات الحكمة ، وأما حصر المنجس بالتغير الطعمي والريحي فهو ثابت بالظهور الوضعي بحسب الفرض ، فيقدم الظهور الوضعي لأداة الاستثناء في الحصر على الاطلاقين المذكورين بناءا على تقدم الظهور والوضعي على الظهور الاطلاقي . وهذا بخلاف ما إذا قلنا بأن أداة الاستثناء لا تدل وضعا إلى علي إخراج مدخولها عن حكم المستثنى منه ، وأما إن الخارج منحصر به فلا دلالة