تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
لأداة الاستثناء وضعا على ذلك ، وإنما ينفي خروج غير المدخول عن حكم المستثنى منه تمسكا باطلاق المستثنى منه ، فإنه بناءا على هذا يكون طرف المعارضة مع الاطلاقين الدالين على كفاية مطلق التغير إطلاق المستثنى منه في الرواية المفصلة لابن بزيع . والنسبة حينئذ هي العموم من وجه كما تقدم والتقريب الآخر أن يقال : إن المقيد لاطلاق المستثنى في الرواية المختصرة لابن بزيع مفهوم الوصف في عقد المستثنى من الرواية المفصلة لابن بزيع ، فإن عقد المستثنى في الرواية المفصلة دل على ثبوت الانفعال بالتغير الطعمي والريحي ، ومنطوقه - وإن كان مثبتا ولا يعارض إطلاق المستثنى منه في الرواية المختصرة لابن بزيع - ولكنه بمفهوم الوصف فيه يدل على انتفاء الانفعال عند الوصف الذي قيد به التغير ، وهو الطعمية والريحية . فهو من قبيل أن يقال " لا يجب عليك إكرام أحد سوى العالم " ويقال " لا يجب عليك إكرام أحد سوى العالم العادل " ، فإن إطلاق العالم في المستثنى الوارد في القول الأول يقيد بمفهوم الوصف في المستثنى الوارد في القول الثاني ، لأن مقتضى مفهوم تقيد العالم بوصف العادل في المستثنى الوارد في القول الثاني هو انتفاء الحكم بوجوب الاكرام عن العالم الفاقد للوصف ، وبذلك يكون مقيدا لاطلاق المستثنى الوارد في القول الأول . فالمقيد لاطلاق المستثنى الوارد في الرواية المختصرة لابن بزيع في المقام ليس هو منطوق عقد المستثنى الوارد في الرواية المفصلة لابن بزيع . ليقال إنه لا تعارض بين المنطوقين ، بل المقيد هو مفهوم الوصف في عقد المستثنى الوارد في الرواية المفصلة . غير أن هذا يتوقف على الالتزام بمفهوم الوصف ، حتى في أمثال المقام الذي يكون مفهوم الوصف فيه أخفى منه في غيره . " الرابع " - أنا لو سلمنا الاطلاق الدال على كفاية مطلق التغير ،