تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
في الشبهات الحكمية . ( المقام الثاني ) فيما إذا كانت الشبهة موضوعية ، وللشبهة الموضوعية أربع صور : " الصور الأولى " - ما إذا كانت الحالة السابقة هي الاطلاق ، ولا اشكال عندهم في استصحاب الاطلاق حينئذ وترتيب آثار الاطلاق على الماء المشكوك بسبب إحراز موضوعها بالاستصحاب . ولكن التحقيق لزوم التفصيل ، وذلك أن الماء الذي يشك في خروجه عن الاطلاق إلى الإضافة بنحو الشبهة الموضوعية لا يتصور فيه هذا الشك إلا مع احتمال طرو شئ يوجب خروجه عن الاطلاق ، ومن المعلوم أن الشئ الذي يوجب خروج الماء عن الاطلاق ، : تارة يكون موجبا لذلك بالكمية ، وأخرى يكون موجبا لذلك بالخاصية . أما الموجب بالكمية فهو من قبيل إلقاء كمية من الحليب في الماء ، بحيث لا يستهلك فيه ، فيكون موجبا لخروجه عن الاطلاق ، نظرا إلى عدم تمحضه في المائية . وأما الموجب بالخاصية فهو من قبيل أن نلقي قطرة من مادة كيماوية معينة في ماء لها خاصية بموجبها يتحول الماء عن خصائصه ويخرج عن الاطلاق إلى الإضافة . ففي الموجب بالخاصية لا يلزم أن يكون له مقدار معتد به ، بل قد يكون ضئيلا جدا . بخلافه في الموجب بالكمية ، فإنه لا يخرج الماء عن الاطلاق إلا إذا كان بمقدار لا يقبل الاستهلاك في الماء . وعلى هذا الأساس نقول : إن الشك في صيرورة الماء المطلق مضافا إن كان لاحتمال طرو ما يكون موجبا لذلك بالخاصية ، فأركان الاستصحاب تامة ، إذ يمكن أن نشير إلى نفس الماء الفعلي ونقول " هذا كان مطلقا ونشك في بقائه على الاطلاق فنستصحب اطلاقه " . وأما إذا كان الشك في صيرورة الماء المطلق مضافا لاحتمال طرو ما يكون موجبا لذلك بالكمية ،
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 156 | السيد محمد باقر الصدر