تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
يقال " إن هذا كان مضافا فتستحب إضافته " لأننا إلى ماذا نشير ونقول " هذا كان مضافا " ونجري فيه استصحاب الإضافة : فإن كنا نشير إلى المائع الفعلي الحاصل بعد مزج المضاف بالمطلق ، فمن الواضح أننا نحتمل أن يكون الغالب على هذا المائع هو الماء الملقى على المضاف ، فكيف نستصحب إضافته ، وإن كنا نشير إلى نفس المائع الذي كان مضافا جزما وألقينا عليه الماء فنستصحب إضافته . فبرد عليه : أن هذا الاستصحاب لا يثبت أن المائع الفعلي المتحصل بعد المزج مضاف إلى بالملازمة العقلية ، بل قد يقال : إنه لا معنى لهذا الاستصحاب مع احتمال انعدام المضاف واستهلاكه ، حيث لا يكون الموضوع محفوظا بقاءا لتستصحب صفته - وهي الإضافة . والحاصل : أنه إذا كان لدينا ماء رمان وألقينا عليه ماءا مطلقا ، فإن جزمنا باستهلاك ماء الرمان في الماء الملقى عليه فلا شك في الاطلاق ولا موضوع للاستصحاب حينئذ ، وإن جزمنا بعدم استهلاك ماء الرمان في الماء الملقى عليه فلا شك في الإضافة ولا موضوع للاستصحاب ، سواء جزمنا باستهلاك الماء الملقى أم لم نجزم بذلك ، وأما إذا لم نجزم باستهلاك ماء الرمان في الماء الملقى - لا إثباتا ولا نفيا - فهذا يعني أن المائع المتحصل بعد إلقاء الماء المطلق في ماء الرمان يحتمل اندكاك المضاف فيه وفناؤه في المطلق . ومع هذا الاحتمال كيف نشير إليه ونقول " هذا كان مضافا والآن كما كان بالاستصحاب " لأننا من المحتمل أن نشير بهذا إلى الماء الملقى لا إلى ماء الرمان ، والماء الملقى ليس له حالة إضافة سابقة ، فلا معنى لاستصحاب الإضافة . " الصورة الثالثة " - أن لا يكون للمائع المشكوك حالة سابقة أصلا كما لو وجد مائع مردد من حين تكونه بين الاطلاق والإضافة ، فإن بني