تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
لو قيل بجريانه في المقام . وبناءا على الثاني لا يمكن التمسك بدليل نجاسة الثوب ، لأن المفروض أن مفاده هو إثبات النجاسة ما لم يغسل بالماء ، ونحن نشك في أن هذا غسل بالماء فلا يمكن التمسك به ، كما لا يمكن إجراء استصحاب النجاسة على مبنى الأستاذ ، فيتعين له الرجوع إلى قاعدة الطهارة . نعم الرجوع إلى قاعدة الطهارة لا يخلو من اشكال على أساس نكتة نبهنا عليها سابقا ، وهي أن دليل القاعدة ليس له إطلاق في نفسه لموارد الشك في بقاء النجاسة ، بمعنى أن عدم شمول القاعدة لموارد الشك في بقاء النجاسة ليس بلحاظ حكومة دليل الاستصحاب على دليلها ، ليختص ذلك بموارد جريان الاستصحاب ، بل بلحاظ القصور في المقتضى وعدم وجود إطلاق في ليل القاعدة شامل لتلك الموارد ، كما تقدم وجهه ، فعلى هذا الأساس لا تجري في المقام قاعدة الطهارة أيضا ، بل لا بد من الرجوع إلى أصول حكمية طولية أدنى منها مرتبة . الرابع - من مواقع النظر يرتبط بما أفاده السيد الأستاذ - دام ظله - ( 1 ) من أن هذا المائع المشكوك إذا كان كرا ووقعت فيه النجاسة جرى فيه استصحاب الطهارة أو قاعدتها ، ونفس الشئ ذكره غيره من الفقهاء كالسيد - قدس سره - في المستمسك ( 2 ) . والتحقيق أن المورد ليس من موارد الرجوع إلى أصالة الطهارة ، بناءا على ما هو مختارهم من وجود العمومات أو الاطلاقات الدالة على الانفعال ، فإننا إذا نبينا مثلا على أن أخبار السؤر تدل على انفعال السؤر مطلقا - قليلا كان أو كثيرا - بملاقاة النجاسة كما ذكر السيد الأستاذ في
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول 52 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى الجزء الأول ص 97 الطبعة الثانية .