شرح
لو قيل بجريانه في المقام .
وبناءا على الثاني لا يمكن التمسك بدليل نجاسة الثوب ، لأن المفروض
أن مفاده هو إثبات النجاسة ما لم يغسل بالماء ، ونحن نشك في أن هذا
غسل بالماء فلا يمكن التمسك به ، كما لا يمكن إجراء استصحاب النجاسة
على مبنى الأستاذ ، فيتعين له الرجوع إلى قاعدة الطهارة . نعم الرجوع إلى
قاعدة الطهارة لا يخلو من اشكال على أساس نكتة نبهنا عليها سابقا ، وهي
أن دليل القاعدة ليس له إطلاق في نفسه لموارد الشك في بقاء النجاسة ،
بمعنى أن عدم شمول القاعدة لموارد الشك في بقاء النجاسة ليس بلحاظ
حكومة دليل الاستصحاب على دليلها ، ليختص ذلك بموارد جريان
الاستصحاب ، بل بلحاظ القصور في المقتضى وعدم وجود إطلاق في ليل
القاعدة شامل لتلك الموارد ، كما تقدم وجهه ، فعلى هذا الأساس لا تجري
في المقام قاعدة الطهارة أيضا ، بل لا بد من الرجوع إلى أصول حكمية
طولية أدنى منها مرتبة .
الرابع - من مواقع النظر يرتبط بما أفاده السيد الأستاذ - دام ظله - ( 1 )
من أن هذا المائع المشكوك إذا كان كرا ووقعت فيه النجاسة جرى فيه
استصحاب الطهارة أو قاعدتها ، ونفس الشئ ذكره غيره من الفقهاء كالسيد
- قدس سره - في المستمسك ( 2 ) .
والتحقيق أن المورد ليس من موارد الرجوع إلى أصالة الطهارة ،
بناءا على ما هو مختارهم من وجود العمومات أو الاطلاقات الدالة على
الانفعال ، فإننا إذا نبينا مثلا على أن أخبار السؤر تدل على انفعال السؤر
مطلقا - قليلا كان أو كثيرا - بملاقاة النجاسة كما ذكر السيد الأستاذ في
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول 52 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى الجزء الأول ص 97 الطبعة الثانية .