السادس : التوحيد في الحاكمية
والمراد منه أن الحكم على الناس حق مختص بالله تبارك
وتعالى ، وحكومة الغير يجب أن تنتهي إلى الله تبارك وتعالى ،
وذلك لأن الحكومة والحاكمية في المجتمع لا تنفك عن التصرف
في النفوس والأموال وتحديد الحريات وذلك فرع ولاية ، للحاكم
على المحكوم ولولاها لعد التصرف عدوانا ومما لا شك فيه أن
الولاية لله المالك الحقيقي للإنسان الخالق له ، والمدبر له ، فلا يحق
لأحد الإمرة على العباد إلا بإذن منه سبحانه .
قال سبحانه : * ( إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير
الفاصلين ) * . ( 1 ) وقال سبحانه : * ( ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين ) * ( 2 )
فالحكومة على الناس - سواء أكانت بصورة القضاء وفض الخصومة
أو بصورة الإمرة - حق لله ، وغيره يمارسها بإذنه وإلا فيكون من قبيل
حكم الطواغيت الذي شجبه القرآن في أكثر من آية .
السابع : التوحيد في العبادة
والمراد منه حصر العبادة بالله سبحانه وهذا هو الأصل
المتفق عليه بين جميع طوائف المسلمين فلا يكون المسلم مسلما
هامش
1 . الأنعام / 57 .
2 . الأنعام / 62 .