ثبت إدراك الركعة بإدراك ما قبل الركوع فقط فإدراكها بإدراك الركوع الذي يتقوم
به الركعة حتى سميت باسمه بالفحوى ، بل ظاهر المشهور كما يتضح بمراجعة
كلماتهم في باب صلاة الجمعة إدراك الركعة بإدراك ركوع الإمام في الثانية ففي
القواعد ( 1 ) " ولو سجد ولحق الإمام قبل الركوع أو راكعا في الثانية تابعه " وذكر
كاشف اللثام ( 2 ) " إن إدراك الركعتين بإدراك الإمام قبل الركوع في الثانية
اتفاقي وبإدراكه راكعا فيه خلاف " وعقبه في مفتاح الكرامة ( 3 ) " بأن الخلاف
ضعيف " .
وأما فوات الركعة الثانية بفوات كلا الأمرين ، فالمشهور أنه كالركعة الأولى
نعم ربما يظهر من جامع المقاصد ( 4 ) أن المزحوم عن السجود في الأولى إذا سجد
بعد الإمام ولحق الإمام في الثانية بعد رفع رأسه من ركوعها ، له أن يتابعه في
سجودها بعد ركوعه لنفسه ، نظرا إلى شمول صحيحة عبد الرحمن ( 5 ) ، لأن استواءه
في الصف أعم من كونه قبل الركوع أو بعده . ونسبه إلى الشهيد في الذكرى ،
واحتمله في الجواهر ( 6 ) بل قواه في أثناء كلام له ، وإن كان في الاستظهار من
الصحيحة نظر . لأن الظاهر من المراد من القيام في الصحيحة واللحوق بالإمام فيه
هو القيام عن السجود للركعة الثانية لا الأعم منه ومن القيام بعد الركوع .
ومما ذكرنا يظهر ما في كلام شيخنا ( 7 ) العلامة الأنصاري ( قدس سره ) فإن
الظاهر منه اختصاص إدراك الركعة بإدراك الركوع ، إذا لم يدرك الإمام قبله
بالركعة الأولى عند المشهور ، وجعل التعميم خلاف النص والفتوى ، فإن كونه
خلاف النص وإن كان صحيحا في الجملة ، إلا أنه خلاف الفتوى ، منظور فيه بل
موافق لفتوى المشهور في جميع ما ثبت في الركعة الأولى ، كما يتضح مما ذكروه في
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ، ص 160 ( متنا وشرحا ) .
( 2 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ، ص 160 ( متنا وشرحا ) .
( 3 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ، ص 160 ( متنا وشرحا ) .
( 4 ) جامع المقاصد : ج 1 ، ص 138 ، ( الطبعة الحجرية ) .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ، ص 32 ، الحديث 1 ، من الباب 17 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها .
( 6 ) جواهر الكلام : ج 13 ، ص 206 ، وج 14 ، ص 22 .
( 7 ) كتاب الصلاة ج 1 ص 322 ( الطبعة الحجرية ) .