عن نية الاقتداء ، حتى يتحقق المستحب الوجداني .
( ثانيها ) : أن يكون الائتمام في كل فعل مستحبا مستقلا ، فهناك بعدد أفعال
الصلاة المنوية فيها الجماعة مستحبات متعددة مستقلة ، كما يستظهر من بعض
الأخبار ( 1 ) .
( ثالثها ) : أن يكون الائتمام في كل فعل مستحبا متقيدا باتيان سائر الأفعال
كذلك ، وعليه فيكون وقوع الجزء الأول مطلوبا متقيدا بوقوع الجزء الثاني مطلوبا ،
والجزء الثاني أيضا لا يقع على صفة المطلوبية إلا مع وقوع الجزء الأول كذلك ،
ولأجله لا يجوز العدول من الائتمام إلى الانفراد ، ولا العدول من ( 2 ) الائتمام إلى
الانفراد ، وتوهم الدور مدفوع بأنه إنما يلزم الدور إذا توقف نية الائتمام في كل من
السابق واللاحق على النية في الآخر ، أو إذا توقف تأثير النية في كل منها على تأثير
النية في الآخر ، بخلاف ما إذا توقف تأثير نية الائتمام في الجزء السابق في انعقاد
الجماعة على نية الائتمام في الجزء اللاحق ، وتأثير النية في الجزء
اللاحق في بقاء الجماعة على نية الائتمام في الجزء السابق ، وإذا عرفت أنحاء
الاستحباب تعرف أنه إذا دار الأمر بين كون المجموع مستحبا وحدانيا أو مستحبات
متعددة مستقلة ، أو مرتبطة ، فلا يقين بوقوع الجزء السابق على صفة المطلوبية حتى
يستصحب بقاؤها لئلا يلزم بطلان الصلاة بسبب الاخلال بوظائف المنفرد فيما
سبق ، لاحتمال كونه مراعى بوقوع مجموع الأفعال بنية الاقتداء ، وإذا دار الأمر بين
كونه مستحبات متقيدة أو غير متقيدة ، فمر جع الشك إلى أن
قلاب الصحيح فاسدا
بعدم تعقيبه في الجزء اللاحق بنية الائتمام ، كالشك في بقاء صحة الأجزاء السابقة
في الصلاة ، ومع عدم تنقيح المبني لا مجال لاستصحاب صحة الجماعة .
ثالثها : ما ( 3 ) اشتهر بين الخاصة والعامة من أن
المستحب لا يجب بالشروع ،
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 488 ، ( الطبعة الحجرية ) الحديث 6 من الباب 1 من أبواب صلاة
الجماعة .
( 2 ) هكذا في النسخ والصحيح " ولا العدول من الانفراد إلى الائتمام " .
( 3 ) أي ثالث وجوه الاستدلال على جواز العدول من الجماعة إلى الانفراد اختيارا .