رابعها : ما ذكره الشهيد الثاني ( قدس سره ) نقلا من كتاب الإمام والمأموم
للشيخ أبي محمد جعفر بن أحمد القمي بسنده المتصل إلى أبي سعيد الخدري ( 1 )
" قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتاني جبرائيل ( إلى أن قال ) : يا محمد
تكبيرة يدركها المؤمن مع الإمام خير له من ستين ألف حجة وعمرة ، وخير له من
الدنيا وما فيها سبعين ألف مرة ، وركعة يصليها المؤمن مع الإمام خير له من مأة ألف
دينار يتصدق بها على المساكين ، وسجدة يسجدها المؤمن مع الإمام في جماعة خير له
من عتق مائة رقبة " الخبر . وتقريب الاستدلال إن ظاهر ترتيب الثواب على فعل ،
جعله مستحبا من باب جعل الملزوم بجعل لازمه ، وظاهر الفقرات المزبورة إن كل
ثواب خاص لنفس الاقتداء في ذلك الجزء ، فاحتمال توزيع ثواب المجموع على
الأجزاء خلاف الظاهر ، مع أن سياقه آب عن عنوان التوزيع ، لتفاوت أنواع
المثوبات الخاصة فلا مخصص لنوع من الثواب الخاص على فعل مخصوص ، بل
ينبغي اشتراك الكل في كل الأنواع كما هو مقتضي التوزيع ، فظهور الرواية في
استحباب الجماعة في كل فعل من أفعال الصلاة مما لا ينبغي انكاره ، وإطلاقها
يدل على عدم تقيد تلك المستحبات بعضها ببعض ، وعليه فطبع الاستحباب
يقتضي جواز فعل المستحب وتركه فله أن يقتدي في التكبيرة وينفرد في القراءة
مثلا .
خامسها : ما رواه الشيخ في الصحيح ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في
الرجل يصلي خلف إمام فيسلم قبل الإمام قال : لا بأس " بضميمة عدم القول
بالتفصيل بين التسليم وغيره ، بل ربما يدعي إطلاق التسليم قبل الإمام من حيث
الانفراد قبل التسليم ، وحمله على التسليم نسيانا خلاف الظاهر ، كما أن حمله على
ترك المتابعة عملا مع بقاء القدرة أيضا كذلك ، مع وجوب المتابعة إما تكليفيا أو
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 487 ( الطبعة الحجرية ) ، الحديث 3 من الباب 1 من أبواب صلاة
الجماعة .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، ص 465 ، الحديث 4 ، من الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة .