صورة العمل وعدمه ، ولا بموافقة المأتي به للمأمور به وعكسها ، بل بما إذا تمحض
الشك في تعيين الحكم حتى يكون العمل بلحاظه تارة محكوما بالصحة وأخرى
بالفساد وعدمه . وبالجملة فالتمسك بقاعدة الفراغ فيما نحن فيه كما عليه غير واحد من
الأعلام خال عن شوب الابهام .
مضافا إلى أن مقتضى استصحاب عدم نية الائتمام من صاحبه جواز الاقتداء
به ، وصحة الصلاة جماعة معه كما إذا أراد الاقتداء به وشك في أنه منفرد أو مأموم ،
فإن عدم الائتمام على طبق الأصل ويصح معه الاقتداء به ، وهذا بخلاف ما إذا
نوى الإمامة لصاحبه وشك في أنه نوى الإمامة أو لا ؟ فإن عدم نية الإمامة من
صاحبه لا يجدي في انعقاد الجماعة بل لا بد من نية الائتمام منه وعدمها على طبق
الأصل .
ومن جميع ما ذكرناه تبين حكم الشك فيما أضمراه ، أما الشك في ما أضمره
صاحبه فقد عرفت حاله من حيث الأصل ، ومن حيث قاعدة الفراغ ، وأما الشك
في ما أضمره في نفسه فمقتضى الأصل كما تقدم عدم نية الائتمام إلا إذا أحرز من
نفسه أنه قام بصدد الاقتداء ، وكان شكه في عروض الغفلة عن نية الائتمام بالإمام
فيحكم بصحة صلاته جماعة بقاعدة الفراغ كما تقدم .
السابعة
في العدول من نية الائتمام بإمام إلى الائتمام بإمام آخر اختيارا أو اضطرارا ، لا
شبهة في الجواز في صورة الاضطرار كما يستفاد من الأخبار الواردة في هذا المضمار
فإن موردها موت الإمام ( 1 ) والحدث ( 2 ) أو الرعاف ( 3 ) أو الالتفات إلى حدث
سابق ( 4 ) وغيره من موجبات عدم امكان إبقاء الجماعة بحيث يفهم منها عدم
خصوصية للموجبات المنصوصة ، وأما اختيارا فالمشهور على عدم الجواز وعن العلامة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ص 440 ، الحديث 1 ، من الباب 43 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، ص 474 ، الحديث 2 ، من الباب 72 من أبواب صلاة الجماعة .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ، ص 474 ، الحديث 2 ، من الباب 72 من أبواب صلاة الجماعة .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ، ص 474 ، الحديث 2 ، من الباب 72 من أبواب صلاة الجماعة .