المأمومين إذا حدث بالإمام حادث ، لتمحضه في الإمامة وصلاحية قرائته للبدلية عن
قراءة المأموم .
الخامسة
في صور الاشتباه في نية الاقتداء وظهور الخطأ
منها : ما ذكره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في كتاب الصلاة ( 1 ) وهو ما إذا
نوى الائتمام بشخص فبان أنه غير إمام بل مأموم ، أو أنه لا يصلي قائلا إن وجود
الإمام ركن للجماعة فتنتفي بانتفائه الجماعة ، مع أن رواية ( 2 ) الائتمام بمن بان
كونه يهوديا لا يصلي حقيقة ، شاهدة على أن وجود الإمام واقعا ليس بركن ، بل
وجوده الاحرازي كاف في انعقاد الجماعة والصورة المحضة ليست فارقة فإنها غير
كافية في انعقاد الجماعة شرعا . إلا أن المسألة كما افاده ( فس سره ) لا إشكال
فيها ، وسيجئ إن شاء الله تعالى تحقيق حال الرواية .
ومنها : ما إذا قصد الاقتداء بزيد ، واعتقد حضوره فقط لا أنه هو هذا الحاضر ،
فانكشف عدم حضوره ، فإنه يحكم ببطلان الائتمام لا لتخلف المقصود فإنه لم يكن
فيه عنوان التطبيق على أحد ، حيت ينكشف خطؤه ، وإنما يحكم به لفقد الشرط وهو
حضور الإمام ، وقد مر في باب التعيين أن المراد منه ، مجرد الإشارة إليه ذهنا ، أو
حسا ، والإشارة الذهنية إلى زيد المعين باسمه ، ووصفه موجودة ، وإن لم يتعين من
حيث التطبيق المقوم للإشارة الحسية الخارجية ، فالبطلان هنا غير مستند إلى عدم
التعين ، بل إلى فقد حضور المعين .
ومنها : ما إذا قصد الاقتداء بزيد واعتقد أنه هذا الحاضر ، فإن المعروف بطلان
الاقتداء ، حيث إنه تخلف المقصود عمن اعتقد انطباقه عليه ، فمن قصد الاقتداء به لم
يكن ، ومن كان وهو عمر ومثلا لم يقصد الاقتداء به .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة : ج 1 ، ص 310 ، الطبعة الحجرية .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، ص 435 ، الحديث 1 و 2 ، من الباب 37 من أبواب صلاة الجماعة .