٤٧٨ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
مسألة ١٤٦٣ : ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه إلى أقسام :
الأول : ما يكون وقفاً على عين أو أعيان خاصة ، سواء أكانت إنساناً أم غيره
كوقف الدار أو البستان على الكعبة المشرفة أو على مسجد أو مشهد معين أو على زيد
وذريته ونحو ذلك .
الثاني : ما يكون وقفاً على عنوان عام قابل للانطباق على عين أو أعيان خاصة
سواء لم يكن له إلا مصاديق طولية كأوقاف الشيعة على الأئمة ( عليهم السلام ) في
زمان الحضور أو على المرجع الأعلى في زمن الغيبة ، أو كان له مصاديق طولية
وعرضية كالوقف على الفقراء أو علماء البلد أو الطلبة أو الأيتام ونحو ذلك .
الثالث : ما يكون وقفاً على عنوان غير منطبق على الأعيان ويعبر عنه بالجهة
سواء أكانت جهة خاصة أو عامة كوقف البستان ليصرف وارده على عزاء الحسين
( عليه السلام ) في الدار الفلانية أو على إطعام ذرية فلان أو على معالجة المرضى أو
تعليم القرآن أو تبليغ المذهب أو تعبيد الطرق أو على سبل الخير عامة أو نحو ذلك .
مسألة ١٤٦٤ : كما أن العين الموقوفة في القسم الأول المتقدم تكون ملكاً للموقوف
عليه كذلك منافعها تكون ملكاً له ، فالبستان الموقوف على المسجد أو المشهد المعين
أو زيد وذريته يكون بنفسه ونماءاته ملكاً للموقوف عليه ، نعم قد يشترط الواقف
مباشرة الموقوف عليه في الانتفاع بالعين الموقوفة ، كما لو وقف الدار على زيد وأولاده
ليسكنوا فيها بأنفسهم ، أو وقف البستان عليهم ليأكلوا من ثماره ، ويصطلح على هذا
بوقف الانتفاع ، وحينئذ فلا يكون للموقوف عليه إيجار الدار والانتفاع بأجرتها .
بيع ثمار البستان والاستفادة من ثمنه وإن جاز لهم إجارة البستان للتنزه فيه ونحوه .
ولا
نعم إذا لم يمكنهم السكنى في الدار الموقوفة أو الأكل من ثمار البستان الهجرتهم عن
