كتاب الهبة / ٤٣٩
مسألة : ۱۳۲۹ لو رجع الواهب في هبته فيما جاز له الرجوع وكان للموهوب نماء
منفصل حدث بعد العقد والقبض كالولد كان من مال الموهوب له ولا يرجع إلى
الواهب ، وإن كان النماء متصلاً فإن كان غير قابل للانفصال كالسمن والطول فهو
تابع للعين فيرجع الواهب إلى العين كما هي إلا إذا كان النماء كثيراً كما سيأتي ، وإن
كان قابلاً للانفصال كالصوف والثمرة ونحوهما فهو بحكم الزيادة المنفصلة أي تكون
الزيادة للموهوب له بعد رجوع الواهب أيضاً .
مسألة ١٣٣٠ : إذا كان النماء المتصل غير القابل للانفصال بحيث لا يصدق معه
كون الموهوب قائماً بعينه ، كما لو وهبه فرخاً في أول خروجه من البيضة فصار دجاجاً
لم يكن للواهب الرجوع .
مسألة ۱۳۳۱ : لو مات الواهب بعد إقباض الموهوب لزمت الهبة - وإن كانت
لأجنبي ولم تكن معوضة - وليس لورثته الرجوع ، وكذلك لو مات الموهوب له ، فينتقل
الموهوب إلى ورثته انتقالاً لازماً .
مسألة ١٣٣٢ : لو باع الواهب العين الموهوبة فإن كانت الهبة لازمة بأن كانت
لذي رحم أو معوضة أو قصد بها القربة يقع البيع فضولياً ، فإن أجاز الموهوب له صح
وإلا بطل ، وإن كانت غير لازمة صح البيع ووقع من الواهب وكان رجوعاً في الهبة .
هذا إذا كان ملتفتاً إلى هبته ، وأما لو كان ناسياً أو غافلاً وذاهلاً ففي كونه رجوعاً قهرياً
إشكال ، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه .
مسألة ١٣٣٣ : الرجوع إما بالقول كأن يقول : ( رجعت ) وما يفيد معناه ، وإما
بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد الموهوب له بقصد الرجوع ، ومن ذلك بيعها
بل وإجارتها ورهنها إذ كان ذلك بقصد الرجوع .
