٤٤٠ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
مسألة ١٣٣٤ : لا يشترط في الرجوع اطلاع الموهوب له ، فلو أنشأ الرجوع من غير
علمه صح .
مسألة ١٣٣٥ : يستحب العطية للأرحام الذين أمر الله تعالى أكيداً بصلتهم ونهى
شديداً عن قطيعتهم ، فعن الباقر ( عليه السلام ) في كتاب علي ( عليه السلام ) :
( ثلاثة لا يموت صاحبهن أبداً حتى يرى وبالهن البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين
الكاذبة يبارز الله تعالى بها ، وإن أعجل الطاعة ثواباً لصلة الرحم ، وإن القوم
ليكونون فجاراً فيتواصلون فتنمى أموالهم ويُترون ، وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم
لتدران الديار بلاقع من أهلها وخصوصاً الوالدين الذين أمر الله تعالى ببرهما ، فعن
الصادق ( عليه السلام ) : ( إنّ رجلاً أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : أوصني قال :
لا تشرك بالله شيئاً وإن أحرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالإيمان ، ووالديك
فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فإن
ذلك من الإيمان ) .
ولا سيما الأم التي يتأكد برها وصلتها أزيد من الأب فعن الصادق ( عليه السلام ) :
( جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله من أبر ؟ قال : أمك .
قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أباك ) .
مسألة ١٣٣٦ : يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية ، وربما
يحرم إذا كان سبباً لإثارة الفتنة والشحناء والبغضاء المؤدية إلى الفساد ، كما أنه ربما
يفضل التفضيل فيما إذا أمن من الفساد وكان لبعضهم خصوصية موجبة لأولوية
رعايته .
