٤٢٠ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
اعتباري قصدي الذي ينبغي صدوره عن الغير بدلاً عنه - في جملة أمور :
منها : إن العمل الصادر عن الوكيل كالبيع ينسب إلى الموكل ويعد عملاً له
فيقال : ( باع زيد داره ) وإن كان المباشر للبيع وكيله ، وأما العمل الصادر من النائب
كالصلاة والحج فلا يعد عملاً للمنوب عنه ولا ينسب إليه فلا يقال : ( حج زيد ) لو
كان الحاج نائبه .
ومنها : إن النيابة على قسمين : ما تكون عن استنابة وما تكون تبرعية ، وأما
الوكالة فلا تقع على وجه التبرع .
مسألة ١٢٦١ : الوكالة من العقود فلا بد فيها من الإيجاب والقبول بكل ما يدل
عليهما من لفظ أو فعل ، فلو دفع ماله إلى شخص ليبيعه وقبضه الوكيل بهذا العنوان
صحت الوكالة .
مسألة ١٢٦٢ : يصح التوكيل بالكتابة ، فإذا قبل الوكيل صحت الوكالة وإن كان
الوكيل في بلد آخر وتأخر وصول الكتاب إليه .
مسألة ١٢٦٣ : لا يعتبر التنجيز في الوكالة ، فيجوز تعليقها على شيء كأن يقول
مثلاً : ( إذا قدم زيد أو جاء رأس الشهر فأنت وكيلي في أمر كذا ) ، كما يجوز تعليق
متعلق الوكالة والتصرف الذي سلطه عليه كأن يقول : ( أنت وكيلي في أن تبيع داري إذا
قدم زيد أو وكلتك في شراء كذا في وقت كذا ) .
مسألة ١٢٦٤ : يعتبر في الموكل والوكيل العقل والقصد والاختيار ، ويعتبر في الموكل
البلوغ أيضاً إلا فيما تصح مباشرته من الصبي المميز ، ولا يعتبر البلوغ في الوكيل فيصح
أن يكون الصبي المميز وكيلاً ولو بدون إذن وليه .
مسألة ١٢٦٥ : يعتبر في الموكل كونه جائز التصرف فيما وكل فيه ، فلا يصح توكيل
