کتاب المشتركات / ٣٢٩
الممتنع ، كما أنه لا يجوز التصرف فيه لغيره إلا بإذنه ، وإذا أذن لهم بالتصرف فليس
لهم مطالبته بحصته من المؤونة إلا إذا كان إقدامهم بطلبه وتعهده ببذل حصته .
مسألة ٩٧٦ : إذا كان النهر مشتركاً بين القاصر وغيره ، وكان إقدام غير القاصر
متوقفاً على مشاركة القاصر إما لعدم قدرته بدونه أو لغير ذلك ، وجب على ولي
القاصر - مراعاة لمصلحته - إشراكه في التنقية والتعمير ونحوهما وبذل المؤونة من
مال القاصر بمقدار حصته .
مسألة ۹۷۷ ليس لصاحب النهر تحويل مجراه إلا بإذن صاحب الرحى المنصوبة
عليه بإذنه ، وكذا غير الرحى أيضاً من الأشجار المغروسة على حافتيه وغيرها .
مسألة ٩٧٨ : ليس لأحد أن يحمي المرعى ويمنع غيره عن رعي مواشيه إلا
أن يكون المرعى ملكاً له فيجوز له أن يحميه حينئذ ، نعم لولي الأمر أن يحمي المراعي
العامة ويمنع من الرعي فيها حسب ما تقتضيه المصلحة .
مسألة ۹۷۹ : المعادن من الأنفال وهي على نوعين :
الأول : المعادن الظاهرة ، وهي الموجودة على سطح الأرض كبعض معادن الملح
والقير والكبريت والنفط ونحوها .
الثاني : المعادن الباطنة ، وهي الموجودة في باطن الأرض مما يتوقف استخراجها
على الحفر وذلك كغالب معادن الذهب والفضة .
أما الأولى : فمن حاز منها شيئاً ملكه قليلاً كان أو كثيراً ، ويبقى الباقي على حاله .
وأما الثانية : فهي تملك بالاستخراج على تفصيل تقدم في المسألة ( ١١٩٤ ) من
كتاب الخمس ، وأما إذا حفر ولم يبلغ نيلها فهو يفيد فائدة التحجير .
مسألة ٩٨٠ : من يجوز له استخراج معدن إذا تصرف في الأرض بإيجاد بعض
