تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

كتاب إحياء الموات / ٣٠٣

في الوقت الحاضر لمنع ظالم أو لعدم توفر الآلات والأسباب المتوقف عليها الإحياء أو

لنحو ذلك ، وفي هذه الصورة لا إشكال في أنه ليس لأحد حق التصرف فيه بإحياء أو

غيره من دون إذنه أو إذن وليه .

الثالثة : ما إذا لم يكن قاصداً لإحيائه ، بل قصد إبقاءه مواتاً للانتفاع القليل

الحاصل منه بوضعه الفعلي كالاستفادة من حشيشه أو قصبه أو جعله مرعى الدوابه

وأنعامه ، وحكم هذه الصورة ما تقدم في سابقتها من غير فرق .

الرابعة : ما إذا كان قد أبقاه مواتاً من جهة عدم الاعتناء به وكونه غير قاصد

لإحيائه ولا الاستفادة منه بوضعه الفعلي ، وحينئذ فهل تزول علقته به - سواء أكان

سببها الإحياء مباشرة أو عن طريق تلقيه عن محيي سابق بالإرث أو الشراء أو نحوهما

أو كان سببها غيره ككونه من الأراضي التي أسلم أهلها طوعاً - فيجوز إحياؤه للغير أم

لا ؟ والجواب : إنه إذا كان من قبيل الأراضي الزراعية ومرافقها جاز للغير إحياؤها بكري

أنهارها وإعمارها وإصلاحها للزرع أو الغرس فيكون بذلك أحق بها من الأول .

وأما غيرها فإن كان من قبيل معلوم المالك فالأحوط لزوماً ترك إحيائه من دون

إذن صاحبه وعلى تقدير الإقدام عليه من دون إذنه فالأحوط لزوماً لهما التراضي

بشأنه ولو بالمصالحة بعوض ، وأما إن كان من قبيل مجهول المالك فالأحوط لزوماً

أن يفحص عن صاحبه وبعد اليأس عنه فإما أن يشتريه من الحاكم الشرعي أو وكيله

المأذون في ذلك ويسلم الثمن إليه ليصرفه على الفقراء أو يستأذنه في صرفه عليهم

بنفسه وإما أن يتصدق به على فقير - بإذن من الحاكم الشرعي - ثم يستأجره منه

بأجرة معينة يتفقان عليها .

مسألة ٨٩٣ : كما يجوز إحياء البلاد القديمة الخربة والقرى الدارسة التي باد أهلها

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 302 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)