تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

٣٠٢ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )

أكان في دار الإسلام أم في دار الكفر ، وسواء أكان في أرض الخراج أم في غيرها ، وسواء

أكان المحيي مسلماً أم كافراً ، وليس عليه دفع الخراج أو أجرة الأرض إذا كان مؤمناً .

هذا إذا لم يطرأ عنوان ثانوي يقتضي المنع من إحيائه ككونه حريماً لملك الغير أو

كون إحيائه على خلاف بعض المصالح العامة فنهى عنه ولي الأمر ونحو ذلك .

مسألة ۸۹۲ : الموات بالعارض على أقسام :

الأول : ما باد أهله أو هاجروا عنه وعد بسبب تقادم السنين ومرور الأزمنة مالاً

بلا مالك كالأراضي الدارسة المتروكة والقرى أو البلاد الخربة والقنوات الطامسة والتي

كانت للأمم الماضية الذين لم يبق منهم أحد بل ولا اسم ولا رسم ، أو أنها تنسب إلى

طائفة لم يعرف عنهم سوى الاسم .

الثاني : ما كان عامراً بالذات حين الفتح ولكن طرأ عليه الموتان بعد ذلك .

الثالث : العامر المفتوح عنوة إذا طرأ عليه الخراب .

الرابع : ما كان لمالك مجهول مردد بين أفراد غير محصورين .

الخامس : ما كان لمالك معلوم إما تفصيلاً أو إجمالاً لتردّده بين أفراد محصورين .

أما القسم الأول والثاني فهما من الأنفال ، ويجري فيهما ما مر في الموات بالأصل .

وأما القسم الثالث فيبقى على ملك المسلمين فيكون أمره بيد ولي الأمر .

وأما القسمان الأخيران ففيهما صور :

الأولى : ما إذا أعرض عنه صاحبه وأباح ما بقي فيه من الأجزاء والمواد لكل أحد ،

ففي هذه الصورة يجوز إحياؤه لكل من يريد ذلك فيكون بالاحياء أحق به من

صاحبه الأول .

الثانية : ما إذا كان صاحبه عازماً على تجديد إحيائه ولكنه غير متمكن من ذلك

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 301 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 302 | السيد علي الحسيني السيستاني