تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

كتاب الشركة - أحكام الشركة غير العقدية / ١٨٩

بحب الحنطة سواء أكان الخلط بمثله أم بالأجود أم بالأردأ ، فإن في مثل ذلك كله

لا تتحقق الشركة ولا تجري عليها أحكام المال المشترك ، بل لا بد من أن يتصالح

الطرفان بوجه لا يستلزم الربا .

أحكام الشركة غير العقدية

مسألة ٥٧٦ : لا يجوز لبعض الشركاء التصرف في المال المشترك إلا برضا الباقين

بل لو أذن أحد الشريكين في التصرف جاز للمأذون ولم يجز للأذن إلا أن يأذن له

المأذون أيضاً ، ويجب أن يقتصر المأذون بالمقدار المأذون فيه كماً وكيفاً ، نعم الإذن في

الشيء إذن في لوازمه العرفية عند الإطلاق ولكنها تختلف حسب اختلاف الموارد

فربما يكون الإذن للشخص في سكنى الدار إذناً له عرفاً في إسكان أهله وعياله

وأطفاله وتردد أصدقائه ونزول ضيوفه بالمقدار المعتاد ، فيجوز ذلك كله إلا أن يمنع عنه

كلاً أو بعضاً فيتبع .

مسألة ٥٧٧ : إذا كان الاشتراك في أمر تابع مثل البئر والطريق غير النافذ والدهليز

ونحوها مما كان الانتفاع به مبنياً عرفاً على عدم الاستئذان جاز التصرف وإن لم يأذن

الشريك .

مسألة ٥٧٨ : إذا كان ترك التصرف موجباً لنقص العين - كما لو كانا مشتركين في

طعام - فإذا امتنع أحدهما من الإذن في التصرف فيه ولم يرض بتقسيمه رجع الشريك

في ذلك إلى الحاكم الشرعي ليسلم من الضرر .

مسألة ٥٧٩ : إذا كانا شريكين في دار مثلاً فتعاسرا وامتنع أحدهما من الإذن

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 188 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)