۱۱۸ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
مسألة ٣٦٩ : تجري المعاطاة في الإجارة - كما تجري في البيع - فلو سلم المؤجر
ماله للمستأجر بقصد الإيجار وقبضه المستأجر بقصد الاستئجار صحت الإجارة .
مسألة ٣٧٠ : يشترط في صحة الإجارة أمور بعضها في المتعاقدين ، وبعضها في
العين المستأجرة ، وبعضها في المنفعة المقصودة بالإجارة ، وبعضها في الأجرة .
شرائط المتعاقدين
يشترط في المؤجر والمستأجر أن يكون كل منهما بالغاً عاقلاً مختاراً ، كما يشترط
في المؤجر أن يكون بالفعل مالكاً للمنفعة المقصودة بالإيجار أو بحكم المالك ، وفي
المستأجر أن يكون مالكاً للأجرة ، ويشترط فيهما أن لا يكونا محجورين لسفه أو
تفليس ، فلا تصح إجارة الصبي والمجنون والمكره - إلا أن يكون الإكراه بحق - كما
لا تصح إجارة الفضولي ، ولا إجارة السفيه أمواله مطلقاً ، ولا إجارة المفلس أمواله التي
حجر عليها .
مسألة ٣٧١ : إذا أجر السفيه نفسه لعمل بطلت الإجارة - ما لم تتعقب بإجازة
الولي - وأما إذا أجر المفلس نفسه فهي صحيحة .
مسألة ٣٧٢ : إذا لم يكن المؤجر مالكاً للمنفعة أو بحكم المالك - ولم يكن ولياً
ولا وكيلاً - توقفت صحة الإجارة على إجازة المالك ، وإذا كان محجوراً عليه لسفه
توقفت صحتها على إجازة الولي ، وإن كان محجوراً عليه الفلس توقفت صحتها على
إجازة الغرماء ، وإن كان مكرهاً توقفت صحتها على الرضا لا بداعي الإكراه ، ولو أجر
( 1 ) المقصود بحكم المالك من يملك العين فإنه - على الصحيح - يملك تمليك منافعها المستقبلية ولا يملكها
هي في جنب ملكية العين .
