كتاب الطهارة - أجزاء الوضوء / ٥١
كان أصلع قد انحسر الشعر عن مقدم رأسه - يرجع إلى المتعارف ، وأما غير مستوي
الخلقة من جهة التحديد العرضي لكبر الوجه ، أو صغره ، أو لطول الأصابع أو قصرها
فيجب عليه غسل ما دارت عليه الوسطى والإبهام المتناسبتان مع وجهه .
مسألة ٧٠ : الشعر النابت فيما دخل في حد الوجه يجب غسل ظاهره ، ولا يجب
إيصال الماء إلى الشعر المستور ، فضلاً عن البشرة المستورة ، نعم ما لا يحتاج غسله
إلى بحث وطلب يجب غسله ، كما إذا كان شاربه طويلاً من الطرفين ساتراً لغير
منبته ، أو كان شعر قصاصه متدلياً على جبهته فإنه يجب غسل البشرة المستورة بهما ،
وكذا الحال في الشعر الرقيق النابت في البشرة فإنه يغسل مع البشرة ، ومثله الشعرات
الغليظة التي لا تستر البشرة على الأحوط وجوباً .
مسألة ٧١ : لا يجب غسل باطن العين والفم والأنف ، ومطبق الشفتين والعينين .
إلا شيئاً منها من باب المقدمة إذا لم يحصل اليقين بتحقق المأمور به إلا بذلك .
مسألة ٧٢ : الشعر النابت في الخارج عند الحد إذا تدلى على ما دخل في الحد
لا يجب غسله ، وكذا المقدار الخارج عن الحد وإن كان نابتاً في داخل الحد كمسترسل
اللحية .
مسألة ٧٣ : إذا بقي مما في الحد شيء لم يغسل - ولو بمقدار رأس إبرة - لا يصح
الوضوء ، فيجب أن يلاحظ أماقه وأطراف عينيه أن لا يكون عليها شيء من القيح أو
الكحل المانع ، وكذا يلاحظ حاجبه أن لا يكون عليه شيء من الوسخ ، وأن لا يكون
على حاجب المرأة وسمة أو خطاط له جرم مانع .
مسألة ٧٤ : إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته عن المسح يجب تحصيل اليقين أو
الاطمئنان بزواله ، وأما ما يشك في ما نعيته عن الغسل فيكفي إحراز وصول الماء إلى
