الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم بفدك). ( الخصال/105 ).
أقول: ذكرت بعض الروايات أنه رد غلة فدك دون أصلها ، وبعضها أنه سلمها الى الإمام الباقر عليه السلام ليقسمها بين أولاد فاطمة عليها السلام ، وبعضها أنه سلمها له ولعبد الله بن الحسن المثنى . واتفق الرواة على أن يزيد بن عبد الملك الذي حكم بعده ، أعادها الى بني أمية ! لكن يبقى مجرد ردها عملاً مهماً ، لأنه اعتراف من خليفة أموي بظلامة فاطمة عليها السلام وتخطئة لسياسات الحكام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله .
وفي تاريخ دمشق(70/255): ( لما رد عمر بن عبد العزيز مظالم أهل بيته وأخذهم بالحق قال مولى لآل مروان: وأنتم أيضاً فتزوجوا بنات عمر بن الخطاب) !
يقصد أن عمر أنفق أيضاً من أموال المسلمين فبناته إماء لهم !
وفي الطرائف/252: (فردها عليهم السفاح ، ثم قبضت فردها عليهم المهدي ، ثم قبضت فردها عليهم المأمون... قبضت منهم بعد المأمون فردها عليهم الواثق ، ثم قبضت فردها عليهم المستعين ، ثم قبضت فردها عليهم المعتمد ، ثم قبضت فردها المعتضد ، ثم قبضت فردها عليهم الراضي) .
وفي المناقب:2/52: (وردها عليهم المأمون ، والمعتصم والواثق وقالا: كان المأمون أعلم منا به ، فنحن نمضي على ما مضى هو عليه ، فلما ولي المتوكل قبضها... وردها المعتضد وحازها المكتفي ، وقيل إن المقتدر ردها عليهم).
4- ( وروي أنه لما صارت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز ، رد عليهم سهام الخمس سهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسهم ذي القربى وهما من أربعة أسهم ، رده على جميع بني هاشم ، وسلم ذلك إلى محمد بن علي الباقر وعبد الله بن الحسن . وقيل إنه جعل من بيت ماله سبعين
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 88
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٨