تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
قولك ،  فأين  الذين  قال  الله عز و جل :
إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً .
أين  المرجون  لأمر  الله  ؟  أين  الذين
خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ؟
أين  أصحاب  الأعراف  ؟ أين  المؤلفة  قلوبهم؟  وزاد  حماد  في  الحديث  قال: فارتفع  صوت  أبي  جعفر عليه السلام وصوتي  حتى  كان  يسمعه  من  على  باب  الدار . وزاد  فيه  جميل ،  عن  زرارة: فلما  كثر  الكلام  بيني  وبينه  قال  لي: يا  زرارة  حقاً  على  الله  أن  [لا] يدخل  الضُّلَّال  الجنة).  والذي أطمئن به أن أصله: يدخل الضُلَّال ، لكن زاد النساخ فيه:لا. وقد نص على ذلك صحيح زرارة (غيبة الطوسي/461)  عن  الصادق عليه السلام قال: حقيق  على  الله  أن  يدخل  الضُّلال  الجنة. فقال  زرارة: كيف  ذلك  جعلت  فداك؟ قال: يموت  الناطق  ولا  ينطق  الصامت ،  فيموت  المرء  بينهما  فيدخله  الله الجنة ) !و عليه السلام (معاني  الأخبار/200): (إن  المستضعفين  ضروب  يخالف  بعضهم  بعضاً ،  ومن  لم  يكن  من  أهل  القبلة  ناصباً ، فهو  مستضعف ).  أقول: ورد المستضعف في القرآن والسنة بمعان متفاوتة ، أهمها: المستضعف الذي لم تبلغه الحجة: وهذا داخل في المرجون، ففي الكافي(2/405): (قال  علي  بن  سويد: سألت أبا  الحسن  موسى عليه السلام عن  الضعفاء ،  فكتب  إلي:  الضعيف  من  لم  ترفع  إليه  حجة  ولم  يعرف  الإختلاف، فإذا  عرف  الإختلاف  فليس  بمستضعف  ). وعن  سفيان  بن  السمط قال: قلت  لأبي  عبد  الله عليه السلام :ما  تقول  في  المستضعفين؟ فقال  لي  شبيهاً  بالفزع:أفتركتم  أحداً  يكون  مستضعفاً  وأين  المستضعفون ؟  فوالله  لقد  مشى  بأمركم  هذا  العواتق  إلى  العواتق  في  خدورهن  وتحدث  به  السقايات  في  طريق  المدينة  ).  ومعناه أن بلوغ الحجة يخص من لهم قدرة ذهنية على التمييز فيجب عليهم البحث عن الحق ، أما الذين ليس لهم قدرة ذهنية كافية ، فيبقون مستضعفين.